الأمن النيابية: مساعٍ لتزويد البيشمركة بمنظومات دفاع جوي ومساواة حقوقهم بالقوات الاتحادية

أربيل (كوردستان24)- كشفت عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي، چیمن بارزاني، عن استمرار الجهود الرامية لتزويد قوات البيشمركة بمنظومات دفاع جوي متطورة وسد الفراغات الأمنية في المناطق ذات الاهتمام المشترك، مؤكدة في الوقت ذاته العمل على تشريع قوانين تضمن مساواة حقوق وتقاعد البيشمركة مع أقرانهم في القوات المسلحة العراقية.

وصرحت بارزاني، وهي عضو في كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني، لموقع "كردستان 24" اليوم الأربعاء 13 أيار 2026، بأن لجنة الأمن والدفاع النيابية عقدت مطلع هذا الأسبوع اجتماعاً مع رئيس أركان الجيش العراقي، الفريق أول ركن عبد الأمير يار الله.

وأوضحت بارزاني أن الاجتماع ناقش تفعيل مهام الألوية المشتركة وتحديد جدول زمني لنشر القوات في المناطق التي تعاني من فراغات أمنية، بهدف قطع الطريق أمام الخلايا النائمة لتنظيم "داعش" ومنعها من استخدام تلك المناطق كمنطلقات لشن هجمات تستهدف إقليم كردستان.

وفيما يخص ملف التسليح، أشارت بارزاني إلى أن الإقليم كثف جهوده للحصول على منظومات دفاع جوي، خاصة في أعقاب التوترات التي شهدتها المنطقة خلال عامي 2024 و2025. وأضافت أن ميزانية الدفاع الأمريكية لتلك الفترة سمحت بتزويد البيشمركة بأنظمة دفاع جوي ومضادات للطائرات المسيرة (الدرونز).

وتابعت قائلاً: "العمل مستمر للحصول على منظومة 'باتريوت' من خلال التنسيق مع الحكومة الاتحادية والتحالف الدولي، إلا أن هناك ضغوطات تمارسها دول إقليمية على بغداد لعرقلة هذه الخطوة، في وقت تعتبر فيه الحكومة العراقية هذا الملف من اختصاص سلطاتها الحصرية".

وشددت بارزاني على أن الدفاع الجوي يمثل ملفاً سيادياً، مطالبة بأن تشمل خطط التسليح العراقية الجديدة المتعلقة بالرادارات والمنظومات الدفاعية إقليم كردستان أيضاً، معتبرة أن أي انتهاك لأجواء الإقليم هو انتهاك لسيادة العراق ككل. كما طالبت بنشر صواريخ دفاعية في المناطق المدنية داخل الإقليم بإشراف مشترك بين بغداد وأربيل.

وأكدت النائبة أن قوات البيشمركة -وفقاً للدستور- هي جزء لا يتجزأ من المنظومة الدفاعية للعراق، ولذلك يجب أن تنال حصتها من أي اتفاقية تسليح تبرمها وزارة الدفاع الاتحادية.

وفي الجانب الإداري والمالي، كشفت بارزاني عن العمل على صياغة مسودة قانون تقاعد قوى الأمن والداخلية، لضمان معاملة منتسبي البيشمركة عند التقاعد بشكل مماثل للقوات العراقية، مع ضمان حقوقهم في الترفيعات العسكرية، العلاوات، واحتساب سنوات الخدمة.

يُذكر أن إقليم كردستان، وخصوصاً مدينة أربيل، كان قد تعرض خلال السنوات الماضية لسلسلة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة. ومن جهة أخرى، يسعى الجانبان (بغداد وأربيل) منذ مدة لتفعيل اللوائين المشتركين لمعالجة الثغرات الأمنية التي ظهرت في المناطق المتنازع عليها بعد أحداث تشرين الأول 2017، وهي الخطوة التي واجهت تأخيرات متكررة لأسباب مالية وإدارية.