كوردستان24 في الشطرة.. سكان المدينة يعلّقون آمالهم على علي الزيدي بعد تكليفه برئاسة الوزراء
أربيل (كوردستان24)- من قلب محافظة ذي قار، وتحديداً من قضاء الشطرة ذي الطابع التراثي والاجتماعي، ينظرُ العراقيون بترقبٍ وأمل إلى المرحلة السياسية المقبلة، بعد تكليف "علي الزيدي" بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
جذورٌ وعلاقات اجتماعية.
انطلق فريق "كوردستان 24" في رحلة ميدانية إلى شمال المحافظة، وصولاً إلى ناحية "بني زيد"، مسقط رأس الزيدي. هناك، التقينا بنخبة من وجهاء العشيرة وأبناء عمومته، الذين استعرضوا ذكرياتهم عن نشأة الزيدي وصفاته الشخصية.
الشيخ طارق مهر، شيخ عشائر بني زيد، والشيخ علي حمد، ابن عم الزيدي، أجمعا على أن ابن عشيرتهم لم يكن يوماً منغلقاً على محيطه الضيق، بل كان قريباً من هموم الناس. وأكدوا أن أهالي بني زيد يعلقون آمالاً جسيمة بأن يحمل الزيدي في جعبته مشروعاً وطنياً حقيقياً، يضعُ حداً لسنوات من المعاناة ويُحدث نقلة نوعية في واقع القضاء الخدمي والاقتصادي.
نبض الشارع في مقاهي الشطرة
انتقلت كاميرا "كوردستان 24" إلى وسط مدينة الشطرة، حيث الأسواق والمقاهي الشعبية، ومنها "مقهى عبيد" التراثي، لجس نبض الشارع. المواطنون هناك لم يخفوا سقف توقعاتهم العالي؛ فبينما يطالب البعض بتحسين الوضع الاقتصادي وتوفير الخدمات، يرى آخرون، كالمواطنين ضياء الشطري وحسين صبار ورسول حبيب وحسن علي، أن الفرصة مواتية أمام الزيدي لرد الاعتبار لهذه المدينة التي عانت من تراكمات الأزمات.
تتنوع المطالب بين شباب يتطلعون إلى تخطيط استراتيجي لملف التنمية، وكبارٍ يأملون في رؤية واقع ملموس يُلمس أثره في حياة المواطن البسيط، بعيداً عن الوعود التقليدية.
خاتمة: تحدي الميدان
بين الحنين إلى الجذور في "بني زيد" وآمال البسطاء في مقاهي "الشطرة"، يبقى السؤال الجوهري الذي يطرحه الشارع العراقي: هل سينجح علي الزيدي في إدارة دفة الحكم وتجاوز التحديات الجسيمة التي تواجه البلاد؟ وهل ستتحول طموحات أهالي مدينته، وتطلعات العراقيين قاطبة، إلى واقع ملموس؟
الأيام المقبلة ستكون الاختبار الحقيقي للكابينة الحكومية المرتقبة وقدرتها على استعادة الثقة في الشارع العراقي.
تقرير: حيدر حنون - كوردستان 24 – ذي قار