قائد "سنتكوم" أمام الشيوخ: عملية "الغضب الملحمي" قوضت قدرات إيران.. ومضيق هرمز لم يعد تحت سيطرتها المطلقة
أربيل (كوردستان 24) – أكد قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، أن الحملة الجوية ضد إيران، والمعروفة باسم عملية "الغضب الملحمي" (Operation Epic Fury)، حققت جميع أهدافها المتمثلة في "تقويض كبير" للقدرات العسكرية الإيرانية، مشدداً على أن قبضة طهران على مضيق هرمز قد تراجعت بشكل ملحوظ رغم استمرار تهديداتها اللفظية.
شلل في الترسانة البحرية والصناعية
وفي شهادة أدلى بها أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، كشف كوبر أن القوات الأمريكية دمرت أكثر من 90% من مخزون إيران من الألغام البحرية البالغ عددها 8000 لغم، لمنع نشرها في المضيق. وأوضح أن "قدرة إيران على وقف التجارة عبر المضيق تدهورت بشكل كبير، لكن صوتهم لا يزال عالياً، وهذه التهديدات مسموعة بوضوح لدى قطاع الشحن التجاري وصناعة التأمين".
وأشار كوبر في شهادته المكتوبة إلى أن العملية أدت إلى تدمير أو إتلاف أكثر من 85% من القاعدة الصناعية الإيرانية للصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والقوات البحرية، وذلك عبر تنفيذ أكثر من 1450 ضربة استهدفت منشآت تصنيع الأسلحة. وأكد أن طهران ستحتاج إلى "جيل كامل" لإعادة بناء قواتها البحرية، وسنوات لاستعادة قدراتها الإنتاجية في مجال المسيرات والصواريخ.
الموقف الميداني والسياسي
وبشأن الوضع الراهن، أوضح كوبر أن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 7 نيسان الماضي لا يزال سارياً، رغم استمرار الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية وتبادل إطلاق النار المحدود الأسبوع الماضي. وأكد أن الإدارة الأمريكية أبلغت الكونغرس بأن "الأعمال العدائية" مع إيران قد "انتهت".
ورداً على تساؤلات المشرعين، شدد كوبر على أن الولايات المتحدة تمتلك الخيارات العسكرية لإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، لكنه أشار إلى أن هذا القرار يعود لصناع السياسة، خاصة وأن الممر المائي يشكل محوراً للمفاوضات الجارية الرامية للتوصل إلى اتفاق سلام طويل الأمد.
جدل قانوني في الكونغرس
ولم تخلُ الجلسة من التوتر السياسي؛ حيث انتقد السيناتور الديمقراطي تيم كين حجب وزارة العدل للرأي القانوني الذي استند إليه الرئيس لإطلاق الضربات ضد إيران، قائلاً: "يُطلب منا تمويل ميزانية قدرها 1.5 تريليون دولار، بينما ترفض وزارة العدل السماح لأعضاء لجنة القوات المسلحة برؤية المبرر القانوني لهذه الحرب.. ما الذي يخفونه؟".
من جهته، دافع السيناتور الجمهوري روجر ويكر، رئيس اللجنة، عن الأدميرال كوبر، مشيراً إلى أنه ليس الشخص المسؤول عن تقديم التبريرات القانونية باعتباره قائداً عسكرياً لا صانع سياسات.
ملف الخسائر المدنية
وفيما يتعلق بالجانب الإنساني، أكد كوبر أن التحقيقات لا تزال جارية في الضربة التي استهدفت مدرسة للبنات في بداية الحملة وأسفرت عن مقتل نحو 150 شخصاً. وأقر الأدميرال بحرصه على تجنب إلحاق الأذى بالمدنيين، واعداً بتقديم تقرير مفصل حول ما إذا كانت ضربات أمريكية قد طالت مستشفيات أو مدارس أخرى، رداً على تقارير صحفية أشارت إلى إصابة 22 مدرسة خلال النزاع.
المصدر: CBS News