طبول الحرب تقرع مجدداً: البيت الأبيض يعتبر مقترحات طهران "شكلية" ويستعد لخيارات عسكرية
أربيل (كوردستان24)- في تصعيد خطير يضع المنطقة على حافة المواجهة، كشف مسؤولون أمريكيون أن الولايات المتحدة تلقت عرضاً إيرانياً جديداً لإنهاء الحرب، إلا أن البيت الأبيض اعتبره "غير كافٍ"، وسط تهديدات أمريكية بالانتقال من طاولة المفاوضات إلى "لغة القنابل".
ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي رفيع قوله: "إذا لم تغير إيران موقفها، فسنضطر لمواصلة المفاوضات عبر القنابل"، مشدداً على أن الضغوط باتت الآن بالكامل على طهران لإظهار مرونة حقيقية.
"الساعة تدق"
وفي رسالة حازمة وجهها عبر منصته للتواصل الاجتماعي یوم امس، وأكدها في تصريحات لموقع "أكسيوس"، قال الرئيس دونالد ترامب: "الساعة تدق"، محذراً من أنه إذا لم تبدِ إيران مرونة في مواقفها، فإنها "ستتعرض لضربة أقسى بكثير مما تعرضت له في أي وقت مضى".
ومن المقرر أن يقود ترامب اجتماعاً عاجلاً في "غرفة العمليات" (Situation Room) يوم غد الثلاثاء 19 ايار/مایو 2026، يضم كبار قادة الأمن القومي لمناقشة الخيارات العسكرية المتاحة للتعامل مع الموقف.
عرض بلا جوهر
وتشير المعلومات إلى أن المقترح الإيراني، الذي سُلّم لواشنطن عبر وسطاء باكستانيين، لم يتضمن سوى تحسينات "رمزية". فبينما تضمن العرض كلمات حول الالتزام بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، فإنه افتقر تماماً لأي تعهدات تفصيلية بشأن تعليق تخصيب اليورانيوم أو التخلي عن المخزون الحالي من اليورانيوم عالي التخصيب.
لا تنازلات مجانية
ونفى المسؤولون الأمريكيون ما روجت له وسائل إعلام إيرانية حول موافقة واشنطن على رفع جزئي للعقوبات النفطية، مؤكدين أن "زمن الهبات" قد ولى، وأنه لن يكون هناك أي تخفيف للعقوبات دون خطوات إيرانية ملموسة ومقابلة. ويعتقد الجانب الأمريكي أن تقديم إيران لهذا العرض الجديد – رغم ضآلة التنازلات فيه – يعكس ذعراً حقيقياً داخل طهران من احتمال قيام واشنطن بعمل عسكري وشيك، بينما لا تزال إيران تراهن في خطابها المعلن على أن "الوقت في صالحها".