القضاء العراقي يلغي استقطاع 20% من بطاقات التعبئة للهواتف النقالة ويعدّه ضريبة غير قانونية
أربيل (كوردستان24)- ألغى القضاء العراقي قراراً لهيئة الإعلام والاتصالات يقضي بفرض مبالغ إضافية تحت مسمى "أجور خدمة" على شركات الهاتف النقال، مؤكداً أن تلك الاستقطاعات تمثل في حقيقتها ضريبة لا يمكن فرضها إلا بقانون يصدر عن السلطة التشريعية.
وأعلن مجلس القضاء الأعلى أن مجلس الطعن المختص بالنظر في الاعتراضات المقدمة على قرارات هيئة الإعلام والاتصالات أصدر حكماً نهائياً بإلغاء القرار المطعون فيه، وذلك على خلفية الدعوى التي رفعها المدير المفوض لفرع شركة "أثير" للاتصالات العراق المحدودة.
وقال رئيس مجلس الطعن القاضي إياد محسن ضمد إن المبالغ المفروضة بنسبة 20% على بطاقات الشحن والتطبيقات الإلكترونية لا تندرج ضمن "أجور الخدمة"، وإنما تعد "ضريبة مبيعات"، موضحاً أن الدستور العراقي حصر صلاحية فرض الضرائب والرسوم بالسلطة التشريعية، ولا يجوز استيفاؤها إلا بموجب قانون نافذ.
وأضاف أن هيئة الإعلام والاتصالات استندت في قرارها إلى توجيه صادر عن مجلس الوزراء خلال فترة تصريف الأعمال اليومية، مبيناً أن حكومة تصريف الأعمال لا تمتلك الصلاحيات الدستورية والقانونية التي تخولها فرض أعباء مالية جديدة على المواطنين.
وأكد القاضي أن القرار افتقر إلى الأساس القانوني السليم، الأمر الذي استوجب إلغاءه وإزالة جميع آثاره القانونية، مشيراً إلى أن الحكم صدر بصورة نهائية وبالاتفاق وفق أحكام القسم (6/8) من الأمر رقم (65) لسنة 2004.
ويُعد القرار القضائي تطوراً مهماً في ملف الرسوم المفروضة على خدمات الاتصالات، لما له من تأثير مباشر على شركات الهاتف النقال والمشتركين في العراق.