الحمى النزفية تضرب ذي قار.. 45 إصابة و6 وفيات وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة مع اقتراب العيد
أربيل (كوردستان24)- تصدرت محافظة ذي قار المشهد الوبائي في العراق بعد تسجيلها ارتفاعاً كبيراً في أعداد الإصابات بمرض "الحمى النزفية"، وهو ما دفع السلطات الصحية والبيئية إلى إعلان حالة الاستنفار، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى وما يصاحبه من حركة نشطة للمواشي وزيادة في عمليات الجزر العشوائي.
أرقام مفزعة وإجراءات وقائية
بحسب المصادر الصحية في المحافظة، سجلت ذي قار خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 أكثر من 45 إصابة مؤكدة، تسببت في وفاة 6 أشخاص، مما جعلها المحافظة الأكثر تضرراً على مستوى العراق.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور علي حمود، مدير المستشفى البيطري في ذي قار، أن المحافظة تشهد ارتفاعاً غير مسبوق في أعداد الإصابات، مما استدعى تنظيم ورش عمل توعوية مكثفة للإعلاميين والصحفيين. ويهدف هذا التحرك إلى حشد الجهود لنشر الوعي المجتمعي، وتوعية مربي الماشية وربات المنازل بضرورة اتخاذ تدابير الوقاية الصحية عند التعامل مع اللحوم وتجنب لمسها بشكل مباشر خلال عمليات التقطيع.
الرقابة البيئية وجدوى المجازر
من جهته، حذر الدكتور موفق حامد، مدير بيئة ذي قار، من مخاطر المجازر غير النظامية، مؤكداً أن فرق المديرية تواصل مراقبتها الدقيقة للمجازر والمواقع المشيدة بشكل عشوائي والتي تفتقر إلى الموافقات البيئية والشروط الصحية. وأضاف أن العديد من هذه المواقع لا تتوافر فيها المتطلبات والمحددات البيئية اللازمة للعمل، مما يزيد من فرص انتقال العدوى.
المطالبة بالتدخل الحكومي
بدوره، أشار الدكتور أحمد غني الخفاجي، رئيس لجنة الصحة في مجلس محافظة ذي قار، إلى أن المحافظة تعاني من نقص حاد في المبيدات اللازمة لعمليات المكافحة والرش. وأعرب الخفاجي عن أمله في أن تتدخل وزارة الزراعة ومجلس الوزراء بشكل عاجل، عبر تخصيص منح مالية طارئة للمحافظة لتمكينها من شراء هذه المبيدات من الأسواق المحلية للسيطرة على بؤر الإصابة قبل أن يتسع انتشارها.
يُذكر أن المخاوف تزداد في الأوساط الشعبية والطبية مع قرب حلول عيد الأضحى، حيث تُعد هذه الفترة موسم ذروة لذبح الأضاحي، الأمر الذي يتطلب تضافر الجهود لضمان الالتزام بالشروط الصحية والوقائية للحد من هذا الوباء.
تقرير : حيدر حنون - ذي قار – كوردستان 24