منظمة الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر: "إيبولا" يهدد جيران الكونغو
أربيل (كوردستان24)- وجّهت منظمة الصحة العالمية تحذيراً شديد اللهجة إلى الدول المجاورة لجمهورية الكونغو الديمقراطية، داعية إياها إلى التحرك الفوري لمواجهة التفشي المتسارع لفيروس "إيبولا" الفتاك.
وأكد المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن خطر انتقال العدوى بات مرتفعاً للغاية، معلناً عن توجهه إلى بؤرة الوباء لتقييم الأوضاع الميدانية. وخلال اجتماع وزاري افتراضي، أوضح غيبريسوس أن الوباء ينتشر بسرعة تفوق قدرات الاستجابة الحالية، مشيراً إلى أن تأخر اكتشاف التفشي وضع الفرق الطبية في حالة "سباق مع الزمن".
وتواجه جهود الاحتواء ثلاثة تحديات معقدة؛ أولها سرعة انتشار الوباء، وثانيها انعدام الأمن الشديد في شرق الكونغو بسبب تصاعد النزاعات المسلحة، وأخيراً غياب أي لقاحات أو علاجات معتمدة لسلالة "بونديبوجيو" المسؤولة عن التفشي الحالي.
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى تسجيل 10 وفيات مؤكدة ونحو 220 وفاة مشتبه بها، إضافة إلى مئات الحالات الأخرى منذ إعلان كينشاسا عن الوباء في منتصف هذا الشهر ایار/ مايو. وبينما تأكدت حالات إصابة ووفاة في أوغندا المجاورة، حذرت وكالة مكافحة الأمراض في أفريقيا من أن عشر دول أخرى باتت "معرضة للخطر"، وهي: أنغولا، بوروندي، جمهورية أفريقيا الوسطى، جمهورية الكونغو، إثيوبيا، كينيا، رواندا، جنوب السودان، تنزانيا، وزامبيا.
إلى جانب العقبات الأمنية، يبرز "انعدام الثقة" كعائق رئيسي أمام الطواقم الطبية؛ حيث تعرضت مستشفيات لهجمات من سكان محليين، وأُضرمت النيران في خيام العزل نتيجة رفض بعض العائلات لبروتوكولات الدفن الصحي التي تمنع ملامسة الجثث الملوثة.
ويؤكد الخبراء أن طقوس الحداد التقليدية التي تجمع حشوداً غفيرة تساهم بشكل مباشر في اتساع رقعة الإصابات. وفي ختام تصريحاته، شدد رئيس منظمة الصحة العالمية على أهمية بناء جسور الثقة مع المجتمعات المتضررة، مؤكداً أن المنظمة تُسخّر كافة إمكانياتها المالية والطبية لدعم السلطات المحلية وتسريع التجارب السريرية للعلاجات المحتملة.
ورغم تحذيره من أن الوضع "سيزداد سوءاً قبل أن يتحسن"، أعرب غيبريسوس عن ثقته في القدرة على إيقاف الفيروس إذا تضافرت الجهود الدولية والاقليمية بشكل عاجل.
المصدر: فرانس برس