دعوى قضائية في كينيا لوقف إنشاء مركز حجر أمريكي لمرضى "الإيبولا"

أربيل (كوردستان24)- أعلنت منظمة حقوقية كينية، اليوم الخميس 28 ایار/مایو 2026، عن رفع دعوى قضائية تهدف إلى وقف خطط إنشاء مركز حجر صحي مخصص للرعايا الأمريكيين المصابين بفيروس "إيبولا" على الأراضي الكينية.

وكان مسؤول في الإدارة الأمريكية قد كشف في وقت سابق أن واشنطن تعمل على بناء منشأة "متطورة" في كينيا، مخصصة لعزل المواطنين الأمريكيين عقب مغادرتهم جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تواجه حالياً تفشياً واسع النطاق للمرض.

من جانبه، أكد "معهد كاتيبا" (منظمة حقوقية كينية) تقدمه بالدعوى القضائية للمطالبة بوقف العمليات في المنشأة ومنع دخول الأشخاص الذين يُشتبه في تعرضهم للفيروس. واعتبر المعهد أن إنشاء المركز يتم "بشكل أحادي وسري"، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تثير "مخاوف دستورية بالغة" وتمس بالسيادة الوطنية.

وفي سياق متصل، حذر الدكتور جان كاسيا، رئيس مراكز إفريقيا لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC)، من أن هذه المنشأة قد تفرض "ضغطاً إضافياً" على النظام الصحي في كينيا. وأوضح كاسيا خلال مؤتمر صحفي: "إن إضافة مسؤولية الحجر الصحي الدولي للرعايا الأجانب قد تؤدي إلى إرهاق القدرات الوطنية، ما لم يتم دعم ذلك بموارد إضافية كافية".

وعلى الرغم من أن كينيا تُجري فحوصات دقيقة للوافدين عبر حدودها، إلا أنها لم تسجل حتى الآن أي حالة إصابة بفيروس "إيبولا" ضمن الموجة الحالية. وقالت نورا مبغاثي، المديرة التنفيذية لمعهد كاتيبا: "تتعلق هذه القضية بالحفاظ على المساءلة الدستورية وحماية الصحة العامة، وضمان عدم تقديم الحكومة للمصالح الآنية على حساب حياة وسلامة الشعب الكيني".

من جهتها، أبدت وزارة الصحة الكينية استعدادها للتعاون الصحي مع الشركاء الدوليين، بما في ذلك الولايات المتحدة، لكنها التزمت الصمت حيال التساؤلات المباشرة المتعلقة بهذه المنشأة المثيرة للجدل.

تحذيرات من إضراب طبي

ودخلت "نقابة الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان الكينية" (KMPDU) على خط الأزمة، حيث أدانت الخطة ووصفتها بأنها نتاج "مفاوضات سرية". وأمهلت النقابة الحكومة 48 ساعة للإفصاح رسمياً عن تفاصيل الاتفاقية، مهددة بإضراب شامل للعاملين في القطاع الطبي.

وأعربت النقابة في بيان رسمي عن استيائها مما وصفته بـ"استعداد الحكومة للمساومة على الأمن البيولوجي الوطني وأرواح المواطنين مقابل المساعدات الخارجية". وقال دافجي بهيمجي أتيلا، الأمين العام للنقابة: "إذا كان هذا المرض بالغ الخطورة على الولايات المتحدة لدرجة تمنع حجر المصابين على أراضيها، فهو بالتأكيد بالغ الخطورة على كينيا أيضاً".

يُذكر أن كينيا كانت قد وقعت اتفاقية صحية مع الولايات المتحدة في ديسمبر الماضي، وهي الاتفاقية التي تخضع حالياً للطعن أمام المحاكم. وتأتي هذه التطورات في وقت سجلت فيه منظمة الصحة العالمية 10 وفيات مؤكدة و223 حالة وفاة مشتبه بها بفيروس "إيبولا" في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ مايو الماضي، بالإضافة إلى تسجيل سبع حالات على الأقل في أوغندا المجاورة.

ويحذر الخبراء من خطورة الوضع، خاصة وأنه لا يوجد حتى الآن لقاح أو علاج معتمد لسلالة "بونديبوغيو" (Bundibugyo)، وهي السلالة المسؤولة عن التفشي الحالي للمرض.

المصدر: وکالات