الوكالة الدولية للطاقة الذرية تُثير مخاوف بشأن "انتشار" المواد النووية في المواقع الإيرانية

أربيل (كوردستان24)- أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تقرير سري اطلعت عليه وكالة فرانس برس اليوم الخميس 4 حزیران/یونیو 2026، أن عدم إمكانية الوصول إلى بعض المنشآت النووية في إيران للتحقق منها يُشكل "مخاوف بشأن انتشارها"، داعيةً الجمهورية الإسلامية إلى "التعاون البنّاء مع الوكالة".

ولم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إلى بعض المنشآت النووية الرئيسية في إيران منذ اندلاع النزاع بين إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو/حزيران 2025، والذي استمر 12 يومًا وشهد هجمات على مواقع نووية.

كما استُهدفت مواقع نووية أخرى في الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط. وقد حثت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مرارًا وتكرارًا على السماح بالوصول إليها.

وقالت الوكالة في تقريرها: "مع إقرارها بأن الهجمات العسكرية على المنشآت والمواقع النووية الإيرانية قد خلقت وضعًا غير مسبوق، إلا أنه من الأهمية بمكان أن تُجري الوكالة أنشطة التحقق في إيران دون تأخير".

ومن المقرر مناقشة التقرير في اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع المقبل.

قبل الضربات الأمريكية في يونيو/حزيران 2025، قدّرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران تمتلك ما يقارب 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة قريبة من نسبة 90% اللازمة لصنع قنبلة نووية، وتتجاوز بكثير الحدّ الأقصى البالغ 3.67% الذي حدّده اتفاق 2015 الملغى مع إيران.

ومنذ يونيو/حزيران 2025، ظلّ مصير هذا المخزون غامضًا، إذ ترفض طهران السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى المواقع التي دمرتها الضربات الأمريكية والإسرائيلية.

وأضافت الوكالة: "إنّ عدم تمكّن الوكالة من التحقق من اليورانيوم عالي التخصيب واليورانيوم منخفض التخصيب، اللذين أُعلن عنهما سابقًا، لمدة عام تقريبًا - وهو تأخير طويل وفقًا لممارسات الضمانات القياسية - يُعدّ مصدر قلق بالغ بشأن الانتشار النووي".

وتابعت: "يدعو المدير العام (رافائيل غروسي) إيران إلى التعاون البنّاء مع الوكالة لتيسير التنفيذ الكامل والفعّال للضمانات في إيران".


لطالما اتهمت إسرائيل والولايات المتحدة إيران بالسعي لامتلاك سلاح نووي، وقد ادعى الرئيس دونالد ترامب أن هذا التهديد كان مبرراً للصراع الذي نشب العام الماضي والحرب الدائرة هذا العام.

وأصر ترامب على ضرورة أن تقبل إيران بأنها لن تمتلك سلاحاً نووياً وأن يتم تدمير اليورانيوم.

ونفت طهران مراراً وتكراراً وجود أي طموحات عسكرية لديها، مؤكدةً حقها في استخدام التكنولوجيا لأغراض مدنية.

المصدر: وکالات