طائرة أميركية تقلُّ مرحّلين إيرانيين وأتراك تصل جمهورية إفريقيا الوسطى

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أربيل (كوردستان 24)- هبطت في جمهورية إفريقيا الوسطى، طائرة تُقل مهاجرين مُرحّلين من الولايات المتحدة الأمريكية ينتمون لجنسيات إيرانية وأفغانية وتركية وجورجية، في خطوة تأتي كجزء من توسيع إدارة الرئيس دونالد ترامب لسياسة ترحيل المهاجرين وطالبي اللجوء إلى ما يُعرف بـ"دول ثالثة".

وأفادت المحامية الأمريكية المتخصصة في شؤون الهجرة، ألما ديفيد، بأن الطائرة أقلعت من مدينة ألكسندريا بولاية لويزيانا، وتوقفت في غانا (التي تشكل نقطة عبور رئيسية للمرحلين) قبل أن تصل إلى محطتها الأخيرة.

لافتة إلى أن غالبية المرحلين هم ممن يحملون "أمر منع الترحيل"، وهو وضع قانوني كان يمنحهم الحماية في ظل الإدارات السابقة، وفق ما نقلته فرانس برس.

من جهتها، أوضحت المحامية إميلي ترستل أن هؤلاء الأشخاص يُتركون في بلد لا يملكون فيه أي وضع قانوني أو روابط أو شبكات دعم، في وقت تواصل فيه واشنطن ترحيل إيرانيين فروا من بلادهم – بينهم امرأتان على الأقل بحسب صحيفة نيويورك تايمز – رغم تصنيف ترامب لطهران بأنها "نظام إرهابي".

ويثير اختيار الوجهة تناقضاً حاداً، إذ يأتي الترحيل في وقت تُدرج فيه وزارة الخارجية الأمريكية جمهورية إفريقيا الوسطى تحت بند تحذير عالي الخطورة شعاره "لا تسافروا إليها لأي سبب كان" بسبب النزاعات المسلحة.

في المقابل، لم ترد سلطات جمهورية إفريقيا الوسطى حتى الآن على طلبات التعليق، وسط غموض يلف مصير المهاجرين ومضمون الاتفاق المبرم بين واشنطن وبانغي.

وتواجه سياسة الترحيل إلى "دولة ثالثة" طعوناً مستمرة أمام القضاء داخل أمريكا وخارجها، خصوصاً مع توثيق محامين ومرحلين سابقين لشهادات تؤكد تعرضهم لمعاملة قاسية في مراكز عبور مثل غانا، واحتجاز لأجل غير مسمى في إسواتيني، فضلاً عن إعادة بعضهم قسراً من غانا وغينيا الاستوائية إلى بلدانهم الأصلية رغم الخطورة على حياتهم.

تعد جمهورية إفريقيا الوسطى واحدة من أفقر دول العالم؛ ورغم أن بعثة حفظ السلام الأممية والقوات الرواندية، إلى جانب مجموعات مسلحة روسية (فاغنر سابقاً)، قد ساهمت في تحسين أمن العاصمة مؤخراً، إلا أن أنحاء واسعة من هذا البلد الغني بالمعادن لا تزال تعاني من غياب الاستقرار وانتشار الجماعات والمقاتلين المناهضين للحكومة.