"العراق الأخضر" يحذر من تلوث دجلة: بكتيريا القولون الهوائية قد تتسبب بـ13 مرضاً خطيراً
أربيل (كوردستان 24)- حذّر مرصد "العراق الأخضر" المتخصص بالشؤون البيئية، اليوم الأحد، من المخاطر الصحية الناجمة عن تلوث مصادر المياه في العراق، مؤكداً أن بكتيريا القولون الهوائية (E. coli) الموجودة في بعض المصادر المائية، ومنها نهر دجلة، قد تكون سبباً في الإصابة بنحو 13 مرضاً ومضاعفات صحية خطيرة.
وأوضح المرصد، في بيان، أن بكتيريا الإشريكية القولونية (E. coli) تُعد من البكتيريا واسعة الانتشار التي تعيش بصورة طبيعية في أمعاء الإنسان والحيوان، إلا أن بعض سلالاتها قد تتحول إلى مصدر تهديد صحي عندما تنتقل إلى أجزاء أخرى من الجسم أو عبر تناول مياه وأطعمة ملوثة بها.
وأشار إلى أن من أبرز الأعراض والأمراض المرتبطة بهذه البكتيريا اضطرابات الجهاز الهضمي، التي تبدأ بإسهال مائي حاد قد يتطور في بعض الحالات إلى إسهال دموي، إضافة إلى المغص الشديد وتقلصات البطن والغثيان والتقيؤ، فضلاً عن ارتفاع طفيف في درجات الحرارة لدى بعض المصابين.
وأضاف المرصد أن البكتيريا قد تتسبب أيضاً بـالتهابات المسالك البولية عند انتقالها من الجهاز الهضمي إلى مجرى البول، ما يؤدي إلى الشعور بحرقة وألم أثناء التبول، والحاجة المتكررة لدخول الحمام، فضلاً عن آلام أسفل البطن والظهر.
وبيّن أن أخطر المضاعفات المحتملة تتمثل في الإصابة بـمتلازمة انحلال الدم اليوريمية، وهي حالة صحية شديدة الخطورة قد تؤدي إلى تدمير خلايا الدم الحمراء، وحدوث فشل كلوي حاد، وانخفاض حاد في عدد الصفائح الدموية.
ولفت المرصد إلى أن وصول البكتيريا إلى مجرى الدم أو إلى أعضاء أخرى في الجسم، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة أو بعد الخضوع لعمليات جراحية، قد يؤدي إلى الإصابة بـتسمم الدم، إلى جانب التهابات المرارة والقنوات الصفراوية، والتهاب السحايا لدى حديثي الولادة في حال انتقال العدوى من الأم أثناء الولادة.
وفي سياق متصل، نبه المرصد إلى استمرار طرح ملايين الأمتار المكعبة من المياه الثقيلة غير المعالجة في الأنهار ومصادر المياه المختلفة، محذراً من أن الاعتماد على المياه المعبأة المتداولة في الأسواق قد لا يكون كافياً لتجنب المخاطر، كون جزء منها يُستحصل من المصادر المائية ذاتها، في وقت يصعب فيه أحياناً التخلص من بعض الملوثات، لا سيما العناصر الثقيلة والمواد السامة.
ودعا مرصد "العراق الأخضر" السلطتين التنفيذية والتشريعية إلى عقد جلسة طارئة لمناقشة ملف التلوث المتفاقم في نهر دجلة وبقية مصادر المياه، وتشخيص أبرز أسبابه، واتخاذ قرارات وإجراءات رادعة للحد من جميع أشكال التلوث، مع فرض أقصى العقوبات القانونية بحق الجهات المتسببة بذلك.