تقريرٌ أميركي: سلاح الفصائل يشكّل عائقاً أمام عمل الحكومة العراقية
أربيل (كوردستان 24)- شكّك تقريرٌ حديث صادر عن "معهد الدفاع عن الديمقراطيات" (FDD) في الولايات المتحدة، بقدرة الحكومة العراقية على إيجاد معادلة توازن موضوعية بين لجم الفصائل المسلحة وتوفير بيئة جاذبة للاستثمارات والشركات الأمريكية.
وذكر التقرير أن بغداد تواجه اختباراً سياسياً وأمنياً معقداً؛ إذ تسعى جاهدة لتقديم تطمينات وضمانات أمنية لشركات الطاقة الأمريكية الكبرى لحثها على العودة، في وقت تعجز فيه عن حسم ملف السلاح المنفلت.
مؤكداً أن أي ضمانات حكومية ستظل "حبراً على ورق ولا قيمة لها" ما لم يتم نزع سلاح الفصائل بشكل حقيقي.
ونبّه المعهد الأمريكي إلى أن النفوذ الإيراني تجاوز القطاع الأمني ليتغلغل في المفاصل الحيوية للحكومة والاقتصاد العراقي.
ولتفكيك هذا التغلغل، أوصى التقرير بتبني حزمة إجراءات صارمة، تشمل حظر تعيين عناصر الفصائل في المناصب التنفيذية العليا كوكلاء الوزارات والمديرين العامين، وتفعيل وزارة الخزانة الأمريكية لعقوبات "ماغنيتسكي" ضد المسؤولين المتورطين بتسخير موارد الدولة لصالح طهران وحلفائها.
مؤكداً أن حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي باتت تحت مجهر الرقابة الدولية.
وفي تقييمه لموقف رئيس الوزراء العراقي، أشار التقرير إلى أنه على الرغم من الدعم الذي يحظى به الزيدي من إدارة ترامب التي تراه خياراً مقبولاً، إلا أن افتقاره لخلفية سياسية تثبت التزامه بأولويات واشنطن، وصعوده إلى المنصب عبر مظلة "الإطار التنسيقي" المقرب من إيران، يثيران هواجس وشكوكاً جدية لدى دوائر صنع القرار الأمريكي.
وتطرق التقرير إلى إعلان فصائل بارزة مثل (عصائب أهل الحق، كتائب حزب الله وسرايا السلام) نيتها تسليم سلاحها.
معتبراً إياها خطوة إيجابية في الظاهر، لكنها تثير تساؤلات جوهرية ومقلقة حول الوجهة النهائية لتلك الترسانة الضخمة ومصير آلاف المقاتلين.
لافتاً في الوقت ذاته إلى تمسك أمين عام العصائب، قيس الخزعلي، بالدفاع عن شرعية وبقاء هيئة الحشد الشعبي.
وفي الوقت الذي باركت فيه السفارة الأمريكية ببغداد مساعي الحكومة العراقية لإعادة شركات الطاقة العالمية مثل (HKN، ويسترن زاغروس، وهانت)، جدد التقرير تحذيراته من أن هذه الشركات شكلت أهدافاً مستمرة للهجمات في وقت سابق.
مشدداً على أنه "لا توجد بيئة آمنة للاستثمار طالما بقي السلاح بيد الفصائل".
واختتم المعهد تقريره بدعوة الإدارة الأمريكية إلى ممارسة ضغوط حازمة على بغداد لإجبارها على وضع جدول زمني محدد لتجريد الجماعات المسلحة من سلاحها، واتخاذ خطوات فعلية لحل هيئة الحشد الشعبي، معتبراً إياها "عبئاً مالياً وأمنياً هائلاً" يثقل كاهل الدولة العراقية.