السليمانية تحيي الذكرى الـ54 لرحيل الفنان الكوردي حسن زيرك

أربيل (كوردستان24)- بإشراف المديرية العامة للثقافة والفنون في السليمانية، وبالتعاون مع "الفرقة الشعبية – قسم الفنون الموسيقية"، احتضن متنزه "آزادي" في مدينة السليمانية، مساء اليوم الجمعة، حفلاً موسيقياً خاصاً لإحياء الذكرى الـ54 لرحيل الفنان الكوردي الكبير حسن زيرك، حمل شعار "نغم من السليمانية إلى ناڵەشکێنە".

وفي تصريح لكوردستان24، اليوم الجمعة 26 حزيران 2026، أكد الفنان كاروان ناي، أن "هذا الكونسيرت ليس مجرد عرض لمجموعة من أغاني حسن زيرك الشهيرة، بل هو محاولة جادة لتجديد الروابط بين الأجيال الصاعدة وأحد أعظم الرموز الموسيقية الكوردية". وأضاف: "سنقدم في هذه الليلة، بالاشتراك مع الفنانين لقمان سليم وياسين محمد، باقة من روائع زيرك بأسلوب حيوي ومعاصر".

وأوضح كاروان ناي أن الهدف الجوهري من الحفل يتجاوز مجرد ترديد الأغاني، قائلاً: "نسعى لإيصال تلك المشاعر والروح التي كانت تكمن خلف كل نص ولحن صاغه الراحل. أغانيه تروي قصص العشق، الغربة، الحنين، وحب الأرض؛ وهي موضوعات تشكل جوهر الهوية الفنية لحسن زيرك".

وفي معرض حديثه عن نتاج الراحل، أشار "ناي" إلى أن "معظم أعمال زيرك اتسمت بلغة بسيطة لكنها عميقة التأثير في الوجدان الإنساني، ولهذا السبب يجد كل جيل نفسه في صوته ونصوصه". وأضاف أن الفرقة الموسيقية اعتمدت على الآلات الكوردية الأصيلة مع توزيع موسيقي يحاكي الفضاء الروحي للأعمال الأصلية، ليتمكن المستمع من معايشة القصة والذكرى الكامنة في كل نغمة.

واختتم الفنان كاروان ناي حديثه بالتعبير عن أمله في أن يكون هذا المحفل الفني "جسراً لتعريف الجيل الجديد بإرث حسن زيرك، وتكريماً يليق بفنان لا يزال صوته حياً في ذاكرة ووجدان الشعب الكوردي".

وُلد الفنان الراحل حسن زيرك عام 1921 في مدينة بوكان بشرق كوردستان. وخلال مسيرته الفنية الحافلة، سجل مئات الأغاني والألحان، تاركاً وراءه كنزاً موسيقياً ضخماً يُقدر ما بين ألف إلى ألفي أغنية.

لم يكن زيرك مجرد مطرب، بل كان فناناً ملهماً ومبتكراً؛ حيث كان يرتجل النصوص والألحان في آن واحد، مستلهماً أعماله من الفلكلور الكوردي وحياة الناس البسطاء. وبفعل تجواله في مختلف مناطق كوردستان، تأثر بثقافات متنوعة صهرها في أسلوب غنائي فريد، ليتحول اليوم إلى "مدرسة" قائمة بذاتها في الموسيقى الكوردية.

توفي الفنان الكبير حسن زيرك في 26 حزيران عام 1972 في مسقط رأسه بمدينة بوكان إثر مرض عضال، ليبقى إرثه الفني خالداً تتناقله الأجيال.