مهجّرو "سري كانيه" يتظاهرون أمام مبنى محافظة الحسكة للمطالبة بالعودة إلى ديارهم
أربيل (كوردستان 24)- نظّم مهجّرو مدينة رأس العين (سري كانيه)، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية وتجمعاً جماهيرياً حاشداً أمام مبنى محافظة الحسكة، بهدف إيصال صوتهم إلى المجتمع الدولي والجهات المعنية، والمطالبة بالعودة الفورية إلى ديارهم وممتلكاتهم.
تأتي هذه التحركات الشعبية أسوة بأهالي منطقة عفرين الذين قدموا مطالب مماثلة نجحت في إعادة جزء منهم إلى قراهم.
ورغم بدء العمليات الفنية لتطهير الألغام وإعادة فتح الطرقات في المنطقة، إلا أن القيود الأمنية والسياسية لا تزال تحول دون سماح السلطات لعشرات الآلاف من نازحي رأس العين بالعودة إلى منازلهم.
ويعيش مهجرو رأس العين حالة شديدة من التشتت والنزوح منذ سنوات؛ حيث توزعوا بين إقليم كوردستان ومدن روجافاي كوردستان، في حين تقطن الكتلة الأكبر منهم في مخيمي "واشوكاني" و"رأس العين" بضواحي الحسكة في ظروف إنسانية قاسية.
وأكدت اللجنة المنظمة للتظاهرة أنها خاطبت الحكومة السورية مراراً لتقديم ضمانات أمنية تتيح عودة الأهالي، غير أن هذه المحاولات لم تسفر عن أي خطوات عملية أو ردود إيجابية حتى الآن.
وتعود جذور هذه الأزمة الإنسانية إلى أكتوبر من عام 2019، إبان العملية العسكرية التي أطلقها الجيش التركي وفصائل المعارضة السورية المسلحة تحت اسم "نبع السلام" في منطقتي رأس العين وتل أبيض، والتي أسفرت عن تهجير أكثر من 200 ألف مدني من السكان الأصليين، ورغم اتفاقات وقف إطلاق النار التي رعتها واشنطن وموسكو حينها، إلا أن ملف العودة بقي معلقاً.
تتزامن هذه الاحتجاجات مع تفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية الخانقة التي تضرب مناطق شمال شرقي سوريا، لا سيما في مدن القامشلي والحسكة، والتي تمثلت في الارتفاع الجنوني المستمر لأسعار الوقود وتكلفة أمبيرات المولدات الكهربائية الأهلية، مما ضاعف الأعباء على كاهل السكان والنازحين على حد سواء.