وزير الداخلية التركي: استسلام 219 من مسلحي العمال الكوردستاني خلال سنة واحدة
أربيل (كوردستان24)- أعلن وزير الداخلية التركي، مصطفى شيفتشي، أن 219 مسلحاً من حزب العمال الكوردستاني (PKK) ألقوا سلاحهم وسلموا أنفسهم للسلطات الأمنية خلال العام الماضي، مؤكداً أن بلاده تمضي بثبات في مرحلة "تركيا بلا إرهاب".
وأوضح شيفتشي، خلال مشاركته في برنامج متلفز على إحدى القنوات التركية، أن عملية التسليم جاءت نتيجة جهود الحوار والإقناع، مشيراً إلى أنه "منذ 12 أيار 2025، وتحديداً بعد قرار مجموعات تابعة للحزب إلقاء السلاح، عاد 219 عضواً وسلموا أنفسهم للقوات الأمنية".
وفي سياق تعزيز الاستقرار، كشف الوزير عن صدور أوامر بإزالة الحواجز ونقاط التفتيش الأمنية التي لم تعد هناك ضرورة لبقائها، ومنها نقطة تفتيش في قضاء "شمدينان" (شميدنلي). وأكد شيفتشي أن "هذا القرار هو إجراء داخلي بحت يهدف لتسهيل حركة المواطنين، ولا علاقة له بحلف شمال الأطلسي (الناتو)".
وأضاف الوزير: "نحن نتحدث اليوم عن كسر قيود استمرت لـ 50 عاماً. إن ترسيخ الأمن أفسح المجال لانتعاش الأنشطة الثقافية والسياحية والرياضية التي كانت في السابق تُعد ضرباً من الخيال"، مشدداً على أن الوزارة تتابع بدقة تفاصيل عملية السلام، وأن المنطقة ستشهد قفزات اقتصادية وسياحية كبرى مع استكمال توفير الأمن الشامل.
يُذكر أن الساحة التركية شهدت تحولات متسارعة ضمن "عملية السلام الجديدة"، تمثلت في المحطات التالية:
26 تشرين الثاني 2024: إطلاق مبادرة السلام من قبل رئيس حزب الحركة القومية (MHP) دولت بهجلي.
28 كانون الأول 2024: لقاء وفد من "حزب المساواة وديمقراطية الشعوب" (DEM) يضم بيروين بولدان وسري سريا أوندر مع عبد الله أوجلان في سجن إمرالي.
رسالة أوجلان: شدد أوجلان في رسالته على أن "تعزيز الأخوة التركية الكوردية ليس مجرد مسؤولية تاريخية، بل قضية مصيرية ملحة"، داعياً الأطراف السياسية للترفع عن الحسابات الضيقة واتخاذ خطوات بناءة.
1 آذار 2025: إعلان رسمي لوقف إطلاق النار وتهيئة الأرضية للحوار.
5-7 أيار 2025: انعقاد المؤتمر الـ12 لحزب العمال الكردستاني، والذي تمخض عنه قرار حل التنظيم وإنهاء الكفاح المسلح نهائياً.
11 تموز 2025: شهدت منطقة "دوكان" بمحافظة السليمانية مراسم رمزية قامت خلالها مجموعة من 30 عضواً بقيادة "بسي هوزات" (الرئيسة المشتركة لمنظومة المجتمع الكردستاني) بحرق أسلحتهم إيذاناً ببدء مرحلة جديدة.