تمويل أمريكي جديد لمشروع "ميدوسا".. غواصات روبوتية لزرع الألغام بسرية

أربيل (كوردستان24)- أعلنت قيادة الأنظمة البحرية الأمريكية (NAVSEA) عن تخصيص دفعة تمويل إضافية بقيمة 13.97 مليون دولار لصالح شركة "جنرال دايناميكس ميشن سيستمز"، وذلك لمواصلة تطوير مشروع "ميدوسا" (Medusa)، وهو نظام غواصات روبوتية متطور مخصص لزرع الألغام البحرية بسرية تامة.

يهدف مشروع "ميدوسا" إلى تقديم حلول استراتيجية مبتكرة لزرع الألغام في المناطق عالية المخاطر أو الخاضعة لمراقبة مشددة، دون الحاجة للمخاطرة بالغواصات المأهولة أو أطقمها. ويأتي النظام على شكل مركبة غير مأهولة تحت الماء (UUV) بحجم الطوربيد، تُطلق مباشرة من أنابيب الطوربيد في الغواصات، لتبحر بشكل مستقل نحو أهدافها البعيدة وتنفذ مهمة زرع الألغام.

وتعد "ميدوسا" مركبة استهلاكية (تُستخدم لمرة واحدة)، مما يمنح الغواصة الأم ميزة تكتيكية كبرى تتمثل في القدرة على مغادرة المنطقة فور الإطلاق، وهو ما يقلل من احتمالات كشفها أو استهدافها من قبل القوى المعادية.

يأتي هذا التحرك الأمريكي في ظل سباق تسلح بحري محتدم، لا سيما مع تنامي القدرات العسكرية الصينية وتفوق أسطول بكين من حيث عدد القطع البحرية. وتسعى واشنطن عبر نظام "ميدوسا" إلى تعزيز استراتيجية "الحرب غير المتكافئة"، التي تركز على الحد من حرية حركة الخصم في الممرات المائية الحيوية باستخدام تكنولوجيا ذكية وأقل تكلفة، بدلاً من الاعتماد الكلي على المواجهة التقليدية المباشرة.

يشمل التعديل الجديد للعقد تطوير نماذج أولية إضافية، وتحديث البرمجيات، وتوفير معدات الدعم الأرضي والخدمات الهندسية. وكانت "جنرال دايناميكس" قد فازت بالعقد الأولي في سبتمبر 2024 بقيمة 15.9 مليون دولار، ومن المتوقع أن تصل القيمة الإجمالية للمشروع إلى 58.1 مليون دولار بحلول عام 2032، حال تفعيل كافة البنود الاختيارية.

يُذكر أن شركة "جنرال دايناميكس" تعمل بالتوازي على تطوير نظام "هامرهيد" (Hammerhead)، وهو لغم بحري ذكي يُثبت في القاع ويستخدم مجسات متطورة لإطلاق طوربيدات ضد الأهداف المعادية، مما يعكس توجهاً أمريكياً شاملاً نحو رقمنة الحروب تحت الماء وتعزيز منظومات الدفاع الذكي.