وفرة المياه تُنعش زراعة الأرز في كرميان وتوقعات بإنتاج وفير هذا الموسم
اربيل (كوردستان24) - ساهم ارتفاع مناسيب المياه في نهر سيروان هذا العام في إحياء وتوسيع زراعة الأرز في إدارة كرميان المستقلة، بعد سنوات من الجفاف وشح المياه التي دفعت بالعديد من الفلاحين إلى الابتعاد عن هذا المحصول الاستراتيجي.
وتشير التوقعات المحلية إلى زراعة أكثر من 7 آلاف دونم بمختلف أصناف الأرز ضمن حدود إدارة كرميان خلال الموسم الحالي، مدعومة بالأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة مؤخراً والتي أعادت الأمل للمزارعين لاستئناف نشاطهم في مواقع متعددة.
تضاعف المساحات المزروعة
في هذا السياق، يوضح محمد، وهو أحد مزارعي المنطقة، أنه بادر هذا العام إلى زراعة أصناف متعددة من الأرز في أرضه التي تبلغ مساحتها 18 دونماً، متوقعاً تحقيق إنتاج وفير.
ويقول محمد في حديث لـ "كوردستان 24": "المياه متوفرة بشكل ملحوظ هذا العام. ومقارنة بالعام الماضي، تضاعفت زراعة الأرز بمقدار ثلاث إلى أربع مرات بفضل الوفرة المائية الحالية".
ويستذكر المزارع الصعوبات السابقة قائلاً: "خلال السنوات الماضية، واجهنا ظروفاً صعبة نتيجة الشح الكبير في المياه وغياب الدعم، لكن الوضع تحسن كثيراً هذا العام، مما شجع الأهالي على الإقبال الواسع على الزراعة مجدداً".
أصناف متميزة وإقبال متزايد
وتُعد كرميان من المناطق الرئيسة لزراعة الأرز في إقليم كوردستان، نظراً لخصوبة تربتها وملائمة بيئتها لإنتاج أصناف متميزة تحظى بمكانة خاصة في الأسواق لجودتها العالية، وفي مقدمتها أصناف: "النكازة"، و"البرازيلي"، و"العنبري".
من جانبه، يشير المزارع علي حسين إلى القيمة التسويقية للمحصول قائلاً: "نواظب على زراعة الأرز في كل عام، وبفضل خصوبة التربة ووفرة المياه، يتزايد الطلب على منتجاتنا من مختلف مدن إقليم كوردستان".
ويضيف حسين لـ "كوردستان 24": "أرز كرميان يُصنف ضمن أجود الأنواع، ونحن ننتج أصنافاً متعددة تتميز بمذاقها وجودتها العالية التي تلبي رغبة المستهلكين".
ويجمع مزارعو المنطقة على أن استمرار تأمين الإمدادات المائية يمثل الركيزة الأساسية للحفاظ على هذه الزراعة وتوسيع رقعتها في كرميان، معربين عن أملهم في توفير المزيد من الدعم والتسهيلات لتخصيص مساحات أكبر لهذا المحصول في المواسم المقبلة.
تقرير: هريم الجاف - كوردستان 24 – كرميان