فؤاد حسين: عودة قوية للشركات الأمريكية وحسم ملف السلاح المنفلت خلال أشهر

أربيل (كوردستان24)- كشف وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، من العاصمة الأمريكية واشنطن، عن عودة قوية لشركات النفط الأمريكية للاستثمار في قطاع الطاقة العراقي، معتمداً على خبراتها السابقة في البلاد، مؤكداً في الوقت ذاته سعي الحكومة لتوسيع آفاق التعاون لتشمل قطاعي الغاز والصناعات البتروكيمياوية في المستقبل.

وفي تصريح لقناة "السومرية"، اليوم الخميس 16 تموز 2026، أشار حسين إلى أن المحور الأساسي لزيارته الحالية يتركز على الملف الاقتصادي، موضحاً أن بغداد تعمل على تحويل طبيعة علاقتها مع واشنطن من الإطار العسكري والأمني إلى شراكة اقتصادية واستثمارية متينة.

وبيّن الوزير أن الشركات النفطية الأمريكية التي تمتلك تجربة سابقة في العراق، تتجه الآن بشكل واسع نحو الاستثمار في قطاع النفط، فيما تطمح الحكومة لتطوير هذه الشراكات لتشمل استخراج الغاز وتطوير الصناعات البتروكيمياوية، بما يخدم المصالح المشتركة.

وعلى الصعيد الإقليمي، شدد فؤاد حسين على أن الموقع الجغرافي للعراق يؤهله ليكون مركزاً حيوياً للحوار والتواصل في المنطقة، مؤكداً أن تعزيز الروابط الاقتصادية هو السبيل لتحقيق أمن شامل. وأشار إلى أن العراق، كغيره من دول الجوار، يتأثر بتداعيات الصراعات الإقليمية، لكنه يلعب دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر، معرباً عن أمله في أن تسهم الحوارات (الأمريكية – الإيرانية) في وضع حد للنزاعات.

وفيما يخص الشأن الأمني الداخلي، كشف وزير الخارجية أن رئيس الوزراء، علي الزيدي، أكد بوضوح على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة وتسليم سلاح الفصائل وفقاً للدستور، الذي يمنع وجود أي مظاهر مسلحة خارج سلطة القانون.

وأعلن حسين أن عملية تسليم السلاح قد بدأت بالفعل مع بعض الجماعات، ومن المتوقع أن تنتهي العملية بالكامل خلال الأشهر القليلة القادمة. وأوضح أن خطة الحكومة تعتمد على فك الارتباط بين الفصائل والقوات الرسمية، ومن ثم تسليم أسلحتها وتحويلها إلى كيانات سياسية تمارس دورها ضمن الأطر القانونية، خاصة وأن جزءاً كبيراً منها يمتلك تمثيلاً في البرلمان والحياة السياسية.

وختم الوزير بالقول إن حوارات رئيس الوزراء مع ممثلي الفصائل المسلحة مستمرة، وأن الحكومة عازمة على إنهاء ملف "السلاح خارج سلطة الدولة" بشكل نهائي خلال الفترة القريبة المقبلة.