آمد (ديار بكر): ركود في سوق العقارات بفعل تقلبات أسعار الذهب والتوترات الإقليمية

أربيل (كوردستان 24)- تشهد مدينة آمد (ديار بكر) بشمال كوردستان (تركيا)، حالة من الركود المؤقت في سوق العقارات السكنية، وذلك على الرغم من حركة النمو الملحوظة التي سجلها القطاع خلال السنوات الأخيرة.

ويعزو خبراء وعقاريون هذا التباطؤ إلى تداعيات الأوضاع السياسية في منطقة الشرق الأوسط، وتوجه المدخرين نحو الذهب كبديل استثماري آمن.

ووفقاً لبيانات هيئة الإحصاء التركية (TÜİK)، شهدت ديار بكر بيع 25 ألفاً و240 عقاراً سكنياً في عام 2024، ليرتفع هذا الرقم في عام 2025 ويصل إلى 28 ألفاً و650 عقاراً. 

ومع ذلك، تشير التقديرات الأخيرة إلى تراجع نسبي في حركة المبيعات؛ حيث تم بيع قرابة 9 آلاف عقار خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، تلتها فترة ركود واضحة خلال شهري يونيو ويوليو، وسط توقعات بانتعاش السوق مجدداً مع حلول فصل الخريف.

في هذا السياق، صرح مجاهد ألاكوش، نائب رئيس اتحاد أصحاب المكاتب العقارية التركية في ديار بكر، لكوردستان24، قائلاً: مع بدء التوترات الإقليمية، شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً كبيراً، مما دفع المواطنين إلى استثمار أموالهم فيه. وعندما انخفضت الأسعار لاحقاً، فضّل المستثمرون الاحتفاظ بمدخراتهم الذهبية لتجنب الخسائر وتوقعاً لارتفاعات جديدة. وبسبب ذلك، بقيت السيولة النقدية مجمدة في قطاع الذهب دون تدويرها في السوق المحلية، تزامناً مع إحجام البنوك عن تقديم القروض العقارية، مما أدى إلى ركود حركة البيع والشراء".

وعلى الرغم من هذا الركود، يشير العاملون في قطاع الوساطة العقارية إلى استمرار ارتفاع أسعار الإيجارات والوحدات السكنية في المدينة بشكل مستمر.

وفي توضيح للفروق السعرية، قال الوكيل العقاري شيرين إردن:
"تتراوح إيجارات المنازل في المناطق ذات الدخل المحدود بديار بكر حول 10 آلاف ليرة تركية، بينما تقفز في الأحياء الراقية لتصل إلى 60 ألف ليرة. أما أسعار الشقق السكنية الجديدة فقد بلغت حدود 20 مليون ليرة تركية. 
ويرتبط هدوء السوق الحالي أيضاً بفترة العطلات الصيفية، لكننا نتوقع عودة النشاط والحيوية إلى السوق مع بدء العام الدراسي الجديد".

تقرير: ماهر اوكسيل – كوردستان24 – آمد (ديار بكر)