استنفار ومخاوف في "شاطئ التاجي" بعد أنباء عن فرار أسد ولبوة من مزرعة خاصة

أربيل (كوردستان 24)- يسود القلق والترقب بين سكان منطقة "شاطئ التاجي" ذات الطابع الزراعي شمالي العاصمة بغداد، إثر انتشار أنباء على مواقع التواصل الاجتماعي تفيد بفرار أسد ولبوة من إحدى المزارع الخاصة في المنطقة. ودفع هذا الخبر الأهالي إلى اتخاذ تدابير حذرة، لا سيما وأن الكثافة الشجرية والبساتين الشاسعة توفر بيئة ملائمة لاختباء الحيوانات المفترسة.

وعبّر عدد من المواطنين عن مخاوفهم من ارتياد بساتينهم أو التنقل بحرية لقضاء احتياجاتهم اليومية. وقال المواطن عمر لطيف في حديث لـ كوردستان 24: "يعيش الأهالي حالة من الخوف الشديد، لدرجة تمنعهم من الذهاب إلى بساتينهم أو حتى التوجه إلى الأسواق للتسوق بعد انتشار هذه الأنباء على منصات التواصل". وطالب لطيف الجهات المعنية "بإيجاد حلول للمزارع والمحميات الخاصة في المنطقة، وإزالة الحيوانات المفترسة كالأسود والنمور منها حفاظاً على سلامة السكان".

من جانبه، أشار المواطن محمد شعبان، الذي يقع منزله بالقرب من مجرى النهر، إلى أن الخوف بات يمنعهم من الخروج، قائلاً: "على الرغم من أننا لم نشاهد الأسد بأعيننا حتى الآن، إلا أن تداول الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي خلق حالة من الرعب، فالأسد حيوان مفترس ولا يمكن التهاون مع احتمالية وجوده طليقاً".

ورافقت كاميرا كوردستان 24 الأجهزة الأمنية وفرق التفتيش التي تواصل عمليات البحث والتمشيط لليوم الثالث على التوالي في آخر نقطة بشاطئ التاجي، وهي المنطقة الزراعية التي نقل بعض الأهالي أنهم شاهدوا اللبوة فيها.

وعلى الرغم من استمرار عمليات البحث والتفتيش في البساتين وسط هدوء حذر مع حلول الظلام، لم تسفر الجهود عن العثور على أي أثر مباشر للحيوانات المفترسة، وسط ترجيحات من جهات أمنية بأن تكون القضية شائعة جرى تضخيمها عبر منصات التواصل الاجتماعي أكثر من كونها حقيقة واقعة.

في المقابل، يرى بعض المشاركين في عمليات التقصي الميداني أن هناك مؤشرات ميدانية تستدعي الحذر. وأوضح حكم علي، وهو أحد المتطوعين في عمليات البحث: "خلال الكشف الميداني في المنطقة، عثرنا على آثار أقدام ترجح وجود حيوان كبير، كما وجدنا ثلاثة خراف تعرضت للافتراس في البساتين، وإن كنا لم نشاهد الأسد بشكل مباشر حتى اللحظة".

وسواء كانت أنباء فرار الأسود حقيقة ميدانية أم مجرد مخاوف أثارتها منصات التواصل، فإن هذه الحادثة أعادت إلى الواجهة مطالبات الأهالي للجهات المعنية بوضع حد لظاهرة تربية الحيوانات المفترسة في المزارع والمناطق السكنية. ويشير قانونيون إلى وجود نصوص ومواد قانونية تمنع اقتناء وتربية الحيوانات المفترسة بين الأحياء السكنية والزراعية لما تشكله من تهديد مباشر على سلامة المواطنين.

تقرير: سيف علي - بغداد - كوردستان 24