إحالة ضابط و3 منتسبين للقضاء بتهمة اغتصاب محتجزة بالديوانية.. والداخلية تتعهد بأقصى العقوبات
أربيل (كوردستان24)- أعلنت وزارة الداخلية العراقية وقضاء محافظة الديوانية (مركز القادسية)، اليوم السبت 1 آب/أغسطس 2026، عن اتخاذ إجراءات قانونية وأمنية رادعة بحق ضابط وثلاثة منتسبين في الشرطة، إثر اتهامهم بالاعتداء الجنسي والاغتصاب الجماعي لإحدى المحتجزات داخل مركز شرطة.
ووجّه الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية، حسين العوادي، باتخاذ إجراءات عاجلة وإحالة المتورطين إلى الجهات التحقيقية والقضائية المختصة، مشدداً على أن الوزارة "لن تتهاون مطلقاً مع أي انتهاك يمس كرامة الإنسان أو يخالف القانون والضوابط العسكرية".
توقيف قضائي ومجلس تحقيقي
وفي السياق ذاته، أفاد مصدر أمني بأن قاضي محكمة تحقيق الديوانية أصدر أمراً رسمياً بتوقيف الضابط والمنتسبين الثلاثة على ذمة التحقيق، استناداً لإفادات تفصيلية أدلت بها المحتجزة، اتهمتهم فيها بالاعتداء الجنسي المباشر عليها داخل مركز شرطة "النهضة".
وأضاف المصدر أن قيادة شرطة المحافظة قررت تشكيل مجلس تحقيقي بحق المتهمين عقب إيداعهم التوقيف، لحصر كافة الملابسات واتخاذ العقوبات الإدارية والانضباطية بحقهم بالتوازي مع المسار القضائي.
التكييف القانوني والعقوبات المتوقعة
وحول العقوبات المنصوص عليها في التشريعات العراقية لهكذا انتهاكات، أوضح الباحث القانوني علي التميمي أن المادة (393) من قانون العقوبات تنص على أن عقوبة المواقعة بغير رضا تصل إلى السجن المؤبد (المحدد بـ 20 عاماً).
وأشار التميمي إلى أن استغلال الضباط والمنتسبين لسلطتهم الوظيفية داخل مكان التوقيف يُعد "ظرفاً مشدداً" وفق المادة (332) الخاصة باستعمال القسوة اعتماداً على الوظيفة، مما يستدعي فرض العقوبة الأقصى بحق الجناة.
ولفت إلى أن المادة (47) من القانون تعامل جميع المشاركين والمساهمين في الجريمة كـ "فاعلين أصليين" وتخضعهم لذات العقوبة، مشيراً إلى أن العقوبة قد ترتقي إلى الإعدام في حال اقتران الاعتداء بتعذيب أفضى إلى الموت أو بظروف مشددة أخرى يحددها القضاء.