واشنطن وتل أبيب تخططان لحملة قصف واسعة تستهدف منشآت الطاقة في إيران
أربيل (كوردستان 24)- تستعد الولايات المتحدة وإسرائيل لشن حملة قصف جوي وصفت بأنها قد تكون الأعنف من نوعها ضد أهداف حيوية في البنية التحتية للطاقة في إيران،وسط ترقب لصدور الأوامر النهائية من البيت الأبيض.
ونقلت شبكة "سي بي إس نيوز" اليوم السبت 1 آب/أغسطس 2026، عن مصادر متعددة أن الضربات قد تُنفذ خلال عطلة نهاية الأسبوع الجاري، مع وجود نقاشات داخل الإدارة الأمريكية لإنهاء العملية قبل افتتاح الأسواق المالية العالمية صباح الاثنين المقبل، تحسباً للتداعيات المحتملة على الاقتصادين الأمريكي والعالمي، رغم عدم تحديد موعد نهائي لانتهاء العمليات.
وأكدت المصادر أن الجانب الإسرائيلي جرى إخطاره بالخطة وهو ينسق بشكل وثيق مع واشنطن، في انتظار إشارة البدء من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتمثل هذه العملية المشتركة عودة إسرائيل للعمليات القتالية التي توقفت خلال الهدنة التي توسطت فيها الولايات المتحدة، في وقت لم تستهدف فيه إيران إسرائيل منذ انهيار مذكرة التفاهم واستئناف العمليات القتالية الأمريكية في أوائل تموز/يوليو الماضي.
وفي المقابل، صرح مسؤول إسرائيلي للشبكة بأن تل أبيب "ليست على علم بقرار استئناف العمليات العسكرية الكاملة"، ولم يُطلب منها رسمياً الانضمام إلى أي عمل عسكري ضد طهران حتى الآن.
ووفقاً للمصادر، فقد طُرحت خطة الضربة العسكرية خلال اجتماع مجلس الوزراء برئاسة ترامب في كامب ديفيد يوم الجمعة، وسط معارضة من بعض مساعدي البيت الأبيض المعنيين بالشؤون السياسية. وصرح ترامب للصحفيين خلال الاجتماع قائلاً: "سنضربهم بقوة كبيرة، وفي مرحلة ما سيقولون إننا لم نعد قادرين على التحمل"، مؤكداً أن الأولوية هي لـ "تحقيق النصر" رداً على سؤال حول إمكانية إحياء المساعي الدبلوماسية.
وتشير التوقعات إلى أن الأهداف المحتملة ستشمل محطات توليد الطاقة ومصافي تكرير النفط، كما جرت مناقشات رفيعة المستوى حول إمكانية قطع التيار الكهربائي عن طهران بالكامل. ومن جهته، صرح المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل بأن "وزارة الحرب في حالة تأهب قصوى وجاهزة لتنفيذ توجيهات الرئيس فوراً".
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في بيان إن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً تحت رقابة الرئيس ترامب، مشددة على أن الولايات المتحدة ستنتصر في هذه المواجهة.
وعلى خلفية هذا التصعيد، أصدرت سفارات الولايات المتحدة في عمان والقدس وبغداد تنبيهات أمنية لمواطنيها في المنطقة، محذرة من "توترات متزايدة" وداعية إلى توخي الحذر واليقظة، مع احتمال حدوث إلغاء للرحلات الجوية، وإغلاق دوري للمجال الجوي، وتعطل في حركة السفر.
ويرى مسؤول عسكري أمريكي سابق أن استهداف بنية الطاقة يهدف بشكل أساسي لإضعاف قدرة القوات المسلحة الإيرانية على تقديم الخدمات وإدارة شؤون الحكم بفعالية. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أطلع ترامب، خلال لقائهما مطلع الأسبوع، على ثلاثة خيارات للحرب تشمل ضربات عسكرية تركز على طرق الإمداد البري، كما عقد نتنياهو اجتماعاً مع وزير الدفاع هيغسيث لهذا الغرض.
يذكر أن ترامب كان قد توعد سابقاً عبر منصة "تروث سوشيال" بقصف وتدمير جسر أو محطة طاقة إيرانية مقابل كل هجوم يستهدف سفينة في مضيق هرمز.