واشنطن ترصد تقدماً في محادثات اربيل - بغداد وتأمل المزيد
قال مسؤول امريكي رفيع انه رصد خلال زيارته الى بغداد واربيل تقدما في المحادثات بين الجانبين وأشار في الوقت نفسه الى ان واشنطن تأمل تحقيق المزيد من التقارب لإنهاء الازمة التي فجرها استفتاء الاستقلال في اقليم كوردستان.
اربيل (كوردستان 24)- قال مسؤول امريكي رفيع انه رصد خلال زيارته الى بغداد واربيل تقدما في المحادثات بين الجانبين وأشار في الوقت نفسه الى ان واشنطن تأمل تحقيق المزيد من التقارب لإنهاء الازمة التي فجرها استفتاء الاستقلال في اقليم كوردستان.
وفي اواخر الشهر الماضي اجرى نائب وزير الخارجية الامريكي جون سوليفان محادثات مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في بغداد ثم اجرى مشاورات مع رئيس حكومة اقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني في اربيل وحث الجانبين على مواصلة الحوار.
وقال سوليفان للصحفيين في مؤتمر صحفي عقده في واشنطن إنه شجع العبادي وبارزاني على ضرورة الوصول الى صيغة عملية لدفع رواتب الموظفين ورفع حظر الرحلات الدولية عن مطارات اقليم كوردستان، مكررا ما قاله للصحفيين في العاصمة العراقية قبل ايام.
وحظرت الحكومة العراقية الطيران الدولي في مطاري اربيل والسليمانية في خطوة عقابية جاءت ردا على الاستفتاء الذي تنظر اليه بغداد على انه "غير دستوري".
وجدد سوليفان التأكيد على ان الولايات المتحدة ملتزمة بـ"عراق اتحادي مزدهر وموحد وديمقراطي... يفي بتطلعات جميع العراقيين".
وأضاف أنه أثار هذا الالتزام ايضا خلال لقائه رئيس حكومة اقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني ونائبه قوباد طالباني خلال زيارته الى اربيل.
وحينما سئل عن رؤيته بالمحادثات بين اربيل وبغداد قال سوليفان لكوردستان 24 إن الجانبين حققا "تقدما" في حل القضايا الخلافية واكد على اهمية استمرار الحوار.
وتابع "الانطباع الذي تكوّن لدي خلال المحادثات هو ان الجانبين يعتقدان انه يتم احراز تقدم".
وأشار سوليفان الى ان رسالته الى الجانبين هي مواصلة المناقشات وإحراز تقدم في القضايا الخلافية لاسيما تلك التي تكون فيها الاختلافات صغيرة وبالتالي يمكن حلها بسهولة.
وأكد المسؤول الامريكي على اهمية "زيادة الثقة بين الحكومتين" كي تتمكنان من المضي قدما وحسم "القضايا الخلافية الكبرى".
وهناك تاريخ حافل بالخلافات المتراكمة منذ سنوات بين الجانبين خاصة تلك التي تتصل بملفات الطاقة والموازنة المالية والأراضي المتنازع عليها بالإضافة إلى ملفات خلافية أخرى.
رغم التدابير العقابية التي فرضتها بغداد تمسكت كوردستان بموقفها الداعي لحل القضايا الخلافية عبر الحوار وعدم الركون الى العنف.
وعلى هذا الاساس اجرى نيجيرفان بارزاني زيارة الى بغداد في وقت سابق من هذا الشهر والتقى خلالها بالعبادي وبحث معه مختلف القضايا.
واللقاء بين بارزاني والعبادي هو الاول من نوعه منذ اندلاع الازمة بين اربيل وبغداد وهو بحد ذاته يمثل مؤشرا على انخفاض حدة التوتر بين الطرفين. وتبعه لقاء ثان في منتدى دافوس.