تصاعد الحراك البرلماني لإقالة رئيس مجلس النواب العراقي ونائبه الأول وسط اتهامات بـ "عدم المهنية"
أربيل (كوردستان 24)- تشهد الأروقة البرلمانية في العراق حراكاً واسعاً تقوده كتل نيابية من مكونات مختلفة، بهدف تشكيل جبهة معارضة تسعى لإقالة رئيس مجلس النواب ونائبه الأول، على خلفية اتهامات تتعلق بمخالفات قانونية ودستورية وغياب المهنية في إدارة الجلسات.
انتقادات حادة للأداء البرلماني
في تصريح خاص، أكد رئيس كتلة (سويانا) البرلمانية، كلدو رمزي، اليوم الأحد 17 أيار/مایو 2026، أن أغلبية الكتل وصلت إلى قناعة تامة بأن أداء رئيس البرلمان ونائبه الأول يفتقر إلى الشرعية القانونية والدستورية والمهنية.
وكشف رمزي أن نواباً من ائتلاف دولة القانون وتحالف عزم يتحركون حالياً للتعبير عن احتجاجهم الرسمي ضد رئاسة البرلمان، متهماً إياها بالتعامل وفق أهواء شخصية وحزبية، وتحويل المؤسسة التشريعية إلى "منصة لخدمة مصالح حزبية ضيقة".
ملف وزارة الهجرة ووعود الحكومة
وفي سياق متصل، أشار كلدو رمزي إلى وجود استياء من عدم حسم ملف مرشح وزارة الهجرة والمهجرين، لافتاً إلى أن رئيس الوزراء علي فالح الزيدي كان قد قطع وعوداً سابقة بحسم هذا الملف، إلا أن تلك الوعود لم تتحقق حتى الآن، مما فاقم حالة الاعتراض داخل البرلمان.
المسار القانوني والأرقام
وفقاً للمعلومات، من المقرر تأجيل الإجراءات الفعلية والقانونية لإقالة رئيس البرلمان إلى ما بعد عطلة عيد الأضحى. وبحسب النظام الداخلي للمجلس، تتطلب عملية الإقالة تصويت الأغلبية المطلقة (50+1)، أي ما يعادل 166 صوتاً.
وتشير الإحصائيات الحالية إلى أن جبهة المعارضة، التي تضم بشكل أساسي (دولة القانون وعزم)، تمتلك أكثر من 140 مقعداً، دون احتساب أصوات كتلة المسيحيين والجهات المعترضة الأخرى، مما يضع رئاسة البرلمان أمام خطر حقيقي بالإقالة.
طعون قضائية وتواقيع
من جانبه، صرح القيادي في تحالف عزم، صلاح الدليمي، بأن التحالف بصدد الطعن في إجراءات التصويت على كابينة علي فالح الزيدي الوزارية أمام السلطة القضائية. وأكد الدليمي البدء فعلياً بحملة جمع تواقيع داخل قبة البرلمان للإطاحة برئيس المجلس، مؤكداً أن الهدف من هذه الخطوة هو "إعادة الاستقرار والمصداقية للدور التشريعي والرقابي للبرلمان".