كوردستان تأسف لإقرار الموازنة وتعلن نسف الشراكة في العراق

أعرب رئيس حكومة اقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني الاحد عن اسفه لاقرار الموازنة المالية للعراق على الرغم من اعتراضات الكورد.

اربيل (كوردستان 24)- أعرب رئيس حكومة اقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني الاحد عن اسفه لإقرار الموازنة المالية للعراق على الرغم من اعتراضات الكورد، وأشار الى أن الطريقة التي تم فيها تمرير موازنة 2018 نسفت الشراكة المعتمدة في البلاد منذ عام 2003.

وصوت البرلمان العراقي يوم امس على موازنة 2018 بقيمة 104 تريليونات دينار (نحو 88 مليار دولار) بناء على صادرات نفط متوقعة حجمها 3.8 مليون برميل يوميا بسعر 46 دولارا للبرميل.

وقاطع النواب الكورد جلسة التصويت احتجاجا على خفض مخصصات كوردستان من 17 بالمئة كانت تخصص للإقليم منذ الإطاحة بصدام حسين عام 2003.

وقال بارزاني في مؤتمر صحفي عقده باربيل إن العراق اعتمد مبدأ الشراكة منذ عام 2003 إلا ان اعتماد الاغلبية في اقرار القوانين يضر بالبلاد، وأشار الى أن هذا ما حصل في اقرار الموازنة دون الأخذ بالملاحظات والاعتراضات الكوردية على محل الجد.

وأوضح أن اقرار الموازنة المالية للبلاد دون أي اعتبار للكورد هو نسف لمبدأ الشراكة وان الموضوع لا يشمل الجانب المالي فقط، مؤكدا أن الكورد ملتزمون بمبدأ الشراكة لكن بغداد لم تعر أي اهمية لذلك.

وفي المسودة السابقة لمشروع الموازنة، كانت حصة إقليم كوردستان 12.67 بالمئة وهي نسبة تقول بغداد إنها تمثل تعداد سكان الإقليم مقارنة مع إجمالي تعداد سكان البلاد.

وبعد اقرار الموازنة بغياب الكورد طالب كثير من النواب الكورد بـ"الانسحاب الشامل" من العملية السياسية وقال بعضهم إن ذلك سيكون انسب خيار بعدما تجاهلت بغداد حقوق اقليم كوردستان خلال اقرار الموازنة.

وقال نيجيرفان بارزاني إن القوى الكوردية في البرلمان ادت ما عليها وأنها يجب ان تدرس ما طرحته من خيارات فيما لو كان ضررها اكبر من نفعها.

ولم تحدد موازنة 2018 النسبة المخصصة لحكومة إقليم كوردستان ونصت عوضا عن ذلك على أن حكومة الإقليم ستحصل على أموال تتناسب مع عدد السكان.

وتقول حكومة اقليم كوردستان إن خفض النسبة غير عادل وإن الحصة المقترحة لا تغطي حاجة سكان محافظة واحدة من الاقليم الذي يتألف من ثلاث محافظات رئيسة بالإضافة الى رابعة اعلنت حديثا وهي حلبجة.

وأوضح رئيس الحكومة الاقليمية أن اربيل لا تزال متمسكة بالحوار في حل خلافاتها مع بغداد استنادا الى الدستور، مشيرا الى أنه على اتصال دائم مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لإيجاد مخرج للازمة التي تفاقمت بعد استفتاء الاستقلال في الاقليم.

والتقى نيجيرفان بارزاني مع العبادي ثلاث مرات منذ الازمة آخرها في مؤتمر ميونيخ للأمن في محاولة لرفع عقوبات بغداد عن الكورد.

وقال "الاجتماعات كانت جيدة جدا وطرحنا عليه مقترحات لحسم ملف الرواتب والمطارات في اقرب ما يمكن وقبل الانتخابات" التشريعية المقررة في 12 أيار مايو المقبل.

وخفت حدة التوتر بين اربيل وبغداد على وقع دعوات من عواصم عالمية ومنها واشنطن.

وخاطب بارزاني الولايات المتحدة متسائلا "ما هو تفسير تصريحاتكم التي تشدد على ضرورة وجود حكومة قوية في إقليم كوردستان".

وتابع "هل سياستكم الحالية تتفق مع ما تصرحون به؟"

وصوت الكورد بأغلبية كاسحة لصالح الاستقلال عن العراق في استفتاء اجري في 25 من ايلول سبتمبر 2017 وعارضته بغداد بشدة.

وبعد ايام من الاستفتاء سيطرت القوات العراقية على الكثير من المناطق المتنازع عليها لاسيما كركوك فيما فرضت الحكومة العراقية عقوبات على الاقليم من بينها تعليق الرحلات الدولية في مطاري اربيل والسليمانية مما اثر سلبا على حياة الكثير من السكان.