كوردستان تذكّر بغداد بانتفاضتها ضد صدام وتدعو لتعلم الدرس
قالت حكومة اقليم كوردستان إن الانتفاضات التي اشعلها الكورد بوجه السلطات المتعاقبة في العراق جاءت على خلفية الاستبداد الذي مورس بحق الشعب الكوردي، وأشارت الى أن من المستحيل لأي قوة أن تكسر إرادة المواطنين على مر الزمان.
اربيل (كوردستان 24)- قالت حكومة اقليم كوردستان إن الانتفاضات التي اشعلها الكورد بوجه السلطات المتعاقبة في العراق جاءت على خلفية الاستبداد الذي مورس بحق الشعب الكوردي، وأشارت الى أن من المستحيل لأي قوة أن تكسر إرادة المواطنين على مر الزمان.
وقاد الكورد انتفاضة بوجه نظام صدام حسين بدأت 5 آذار مارس 1991 وانتهت في 21 من الشهر ذاته بانتزاع كافة المناطق الكوردية من سيطرة حزب البعث الذي نفذ بحق الشعب الكوردي سلسلة من العقوبات والإبادات الجماعية والتعذيب والتنكيل والقتل.
وقالت حكومة كوردستان في بيان اصدرته في ذكرى الانتفاضة إن هذه الثورة وغيرها تثبتُ أن "من المستحيل أن تتمكن أي قوة من اهمال رغبة وإرادة شعب كوردستان للحياة والسمو والحرية (في) عراق مستقر ومرفه يفرزه نظام ديمقراطي وفيدرالي سليم".
وبعد سقوط نظام صدام عام 2003 لعب اقليم كوردستان دورا رئيسيا في العملية السياسية وفي صياغة الدستور العراقي الذي اقر بالأغلبية عام 2005.
وأشارت حكومة الاقليم الى أن على بغداد احترام الدستور بما يحقق فيه الشراكة الحقيقية والحقوق العادلة لكافة المكونات بما فيهم الكورد.
والكورد هم ثاني اكبر مجموعة قومية بعد العرب في العراق ويشكلون الغالبية الكاسحة في اقليم كوردستان ومحيطه. ورغم ذلك عانوا لعقود طويلة من التهميش.
وقالت حكومة الاقليم في بيانها "كل هذه المآسي التي تواجه العراق خلال عشرات السنين الماضية، كان من افرازات الافكار والبرامج الاستبدادية للانظمة الشمولية التي، والى جانب محو هذه الانظمة، جعلت العراق وشعبه يدفعون الثمن غاليا".
ويوم امس أعرب رئيس حكومة اقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني عن اسفه لإقرار الموازنة المالية للعراق على الرغم من اعتراضات الكورد، وقال إن الطريقة التي تم فيها تمرير موازنة 2018 نسفت الشراكة المعتمدة في البلاد منذ سقوط صدام.
وصوت الكورد بأغلبية كاسحة لصالح الاستقلال عن العراق في استفتاء اجري في 25 من ايلول سبتمبر 2017 وعارضته بغداد بشدة.
وبعد ايام من الاستفتاء سيطرت القوات العراقية على الكثير من المناطق المتنازع عليها لاسيما كركوك فيما فرضت الحكومة العراقية عقوبات على الاقليم من بينها تعليق الرحلات الدولية في مطاري اربيل والسليمانية مما اثر سلبا على حياة الكثير من السكان.