العراق يرفع احتياطاته من الذهب إلى 174.6 طناً ويقفز للمرتبة 28 عالمياً
أربيل (كوردستان24)- أظهرت أحدث بيانات المجلس العالمي للذهب الصادرة لشهر شباط/فبراير 2026، عن تعزيز العراق لموقعه في خارطة الاحتياطيات العالمية، حيث رفع رصيده من المعدن الأصفر إلى 174.6 طناً. وبهذه القفزة، تقدم العراق إلى المرتبة 28 عالمياً، صعوداً من المركز 29 الذي احتله الشهر الماضي، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تدعيم الاستقرار النقدي والتحوط ضد التقلبات الاقتصادية الدولية.
وفقاً للبيانات، بات الذهب يشكل نحو 24.6% من إجمالي الاحتياطيات الرسمية للعراق من العملة الأجنبية. ويعكس هذا الارتفاع سياسة تراكمية انتهجها البنك المركزي خلال عام 2025، حيث سجلت المشتريات نمواً مطرداً كالتالي:
آذار 2025: شراء 1 طن.
حزيران 2025: شراء 1.6 طن.
تموز 2025: شراء 3.1 طن.
آب 2025: شراء 2.5 طن.
تشرين الأول 2025: شراء 3.8 طن.
على صعيد المنطقة، حافظ العراق على مركزه الثالث باحتياطي 174.6 طناً، خلف كل من السعودية التي تصدرت بـ 323 طناً، ولبنان ثانياً بـ 286 طناً.
أما عالمياً، فقد واصلت الولايات المتحدة صدارتها للقائمة باحتياطي ضخم بلغ 8133 طناً، تلتها ألمانيا بـ 3350 طناً، ثم إيطاليا بـ 2451 طناً، وفرنسا بـ 2437 طناً، وجاءت روسيا في المرتبة الخامسة بـ 2326 طناً.
يرى محللون اقتصاديون أن توجه البنك المركزي العراقي نحو زيادة حيازة الذهب يهدف إلى تقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد الكلي على الإيرادات النفطية، وتوفير "مصدات أمان" ضد التضخم وتقلبات أسواق المال العالمية. وتأتي هذه التحركات مدعومة برؤية المجلس العالمي للذهب (المقر: المملكة المتحدة)، الذي يعد المرجع الأول في تتبع حركة المعدن النفيس وتأثيراتها على السياسات النقدية للدول.
ويستمر المتابعون في مراقبة أداء الذهب كمعيار لقوة الاقتصاد الوطني، وسط توقعات بأن استمرار تعزيز الاحتياطيات سيمنح الدينار العراقي مرونة أكبر أمام الأزمات المالية الخارجية.