دعوات من أربيل لتنسيق "اتحادي - إقليمي" شامل لمحاصرة آفة المخدرات

اربيل (كوردستان24) - أكدت رئاسة الجمهورية العراقية أن خطر المخدرات بات يمثل تحدياً وجودياً يتجاوز الحدود الجغرافية والإدارية، واصفة إياها بـ"الآفة العابرة للقارات" التي تتطلب استراتيجية وطنية موحدة تجمع بين قبضة الأمن ورعاية المؤسسات الصحية.

وخلال مشاركته في المؤتمر الدولي لمكافحة المخدرات المنعقد في العاصمة أربيل، قال الدكتور خضير الإمارة، مستشار وممثل رئيس الجمهورية في تصريح لكوردستان24: "إننا أمام خطرٍ لا يعرف الحدود ولا يفرق بين منطقة وأخرى؛ فالمخدرات اليوم أخطر من الفيروسات الفتاكة، كونها لا تصيب جسد الفرد فحسب، بل تضرب أمن واستقرار المجتمع وتعطل طاقاته الحيوية".

وأشار الإمارة إلى أن الأرقام والإحصائيات التي كشف عنها المؤتمر "مخيفة جداً"، وتعكس حجماً كبيراً للتعاطي يتطلب تحركاً فورياً لحماية المجتمع العراقي من التفكك، مؤكداً أن الهدف الأسمى هو الحفاظ على الإنسان كقيمة عليا.

وفي سياق الحديث عن آليات المواجهة، أشاد ممثل رئيس الجمهورية بمستوى التنسيق العالي بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية، مشيراً إلى أن هذا التعاون ليس وليد اللحظة بل هو نهج مستمر يشمل كافة المجالات الأمنية والقضائية والصحية. وشدد على أن "تضافر الجهود" هو المفتاح الوحيد لتقليل الأضرار الناتجة عن هذه السموم.

وطرح الإمارة رؤية شاملة للمواجهة تعتمد على مسارين متوازيين:  المسار الأمني: ويرتكز على تشديد الرقابة ومسك الحدود الدولية لمنع تدفق المواد المخدرة. والمسار التأهيلي: ويركز على تحويل المتعاطين من "ضحايا" إلى "عناصر بناءة" من خلال توفير بيئة علاجية ونفسية ملائمة، تضمن تعافيهم وانخراطهم مجدداً في المجتمع كطاقات كامنة يجب استثمارها بدلاً من عزلها.

واختتم الدكتور خضير الإمارة حديثه بالتأكيد على أهمية الاستعانة بالخبرات العالمية والمنظمات الدولية المتخصصة للوصول إلى حلول ناجعة، مؤكداً أن رئاسة الجمهورية تولي اهتماماً بالغاً بمخرجات هذه المؤتمرات لكونها تسلط الضوء على مكامن الخلل وترسم خارطة طريق للوقاية والمعالجة، بما يضمن مستقبلاً خالياً من السموم لكل أبناء الشعب العراقي.