التايمز: بريطانيا تترك "قبرص" بمدمرة واحدة وتُرسل حاملة طائراتها إلى مناورات الناتو

أربيل (كوردستان24)- كشفت تقارير صحفية بريطانية عن توجه الحكومة البريطانية لعدم إرسال أي من حاملات طائراتها إلى منطقة الشرق الأوسط، رغم تصاعد التوترات العسكرية مع إيران، وفي وقت أعلنت فيه فرنسا عن استنفار بحري "تاريخي" لحماية مصالحها وحلفائها في المنطقة.

وذكرت صحيفة "التايمز" أن حاملة الطائرات الملكية "إتش إم إس برينس أوف ويلز" (HMS Prince of Wales)، التي كانت في حالة تأهب قصوى، ستتجه على الأرجح إلى القطب الشمالي للمشاركة في مناورات تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، بدلاً من التوجه إلى شرق المتوسط أو الخليج.

وبحسب مصادر حكومية، فإن الدفاع عن القواعد البريطانية في قبرص سيوكل حالياً لمدمرة واحدة فقط من طراز "تايب 45" هي (إتش إم إس دراغون)، وهي السفينة البريطانية الوحيدة القادرة على صد الصواريخ الباليستية بنظام "سي فايبر". ومع ذلك، لن تغادر المدمرة ميناء بورتسموث قبل الأربعاء المقبل، مما يعني استمرار الفراغ الدفاعي البريطاني في المنطقة لعدة أيام إضافية.

في المقابل، اتخذ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خطوة تصعيدية بوصفها "غير مسبوقة"، حيث أمر بنشر قوة ضاربة تضم حاملة الطائرات النووية "شارل ديغول"، وثماني فرقاطات، وحاملتي طائرات هجومية برمائية. وتنتشر هذه القوات حالياً في نقاط حيوية تشمل شرق المتوسط، البحر الأحمر، ومحيط مضيق هرمز.

وأكد ماكرون أن الفرقاطة "لانغدوك" ونظام الدفاع الجوي "ميسترال" قد دخلا بالفعل في وضعية العمليات لتعزيز أمن جزيرة قبرص، عقب استهداف قاعدة "أكروتيري" الجوية البريطانية بهجوم بطائرة مسيرة مؤخراً.

يأتي هذا التحشيد العسكري بعد تقارير استخباراتية أشارت إلى أن جماعات مسلحة موالية لإيران استخدمت "خرائط غوغل" وصور الأقمار الصناعية لتحديد مواقع حساسة داخل القواعد البريطانية في قبرص، حيث رُصدت طائرات استطلاع أمريكية من طراز (U-2) في المواقع المستهدفة.

ولم تقتصر الاستجابة على فرنسا، بل امتدت لتشمل حراكاً أوروبياً جماعياً؛ حيث أرسلت اليونان سفناً حربية ومقاتلات "إف-16" للدفاع عن الأجواء القبرصية، مع تعهدات من ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا بإرسال تعزيزات عسكرية إضافية لضمان استقرار المنطقة ومنع انزلاق الصراع إلى مواجهة شاملة.