هوشیار زیباري: الحكومة العراقية عاجزة عن السيطرة على الفصائل المسلحة

أربيل (كوردستان24)- أكد هوشیار زیباري، عضو الهيئة الإدارية للمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، أن الحكومة العراقية لا تملك القدرة على كبح جماح الجماعات المسلحة "الخارقة للقانون"، مشيراً إلى أن الهجمات المستمرة التي تشنها هذه الميليشيات تمثل محاولة واضحة لتوسيع نطاق المواجهة الإيرانية وخلق حالة من "الفوضى القصوى" في المنطقة.

وأوضح زیباري، في مقابلة خاصة مع صحيفة "ذا ناشيونال"، أن هذه الجماعات تسعى جاهدة لزج العراق بكافة مكوناته في أتون الصراع الإقليمي، مؤكداً أن "هذه التحركات تلحق أضراراً جسيمة باستقرار البلاد واقتصادها الوطني".

وفيما يخص الأوضاع في إقليم كوردستان، كشف زیباري عن تصعيد خطير، حيث تعرضت المنطقة لنحو 300 هجوم بالطائرات المسيرة والصواريخ خلال الأسابيع الثلاثة الماضية فقط. ووصف زیباري تأثير هذه الهجمات بـ "القاتل" على قطاعات حيوية، منها السياحة والتجارة وحركة الطيران المدني.

وأضاف: "إن إغلاق حقول النفط والغاز وتعطيل المجال الجوي يعني بالضرورة تجفيف المصادر الرئيسية لدخل الإقليم وتقويض بنيته التحتية".

ووجه القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني انتقاداً لاذعاً للحكومة الاتحادية في بغداد، قائلاً: "الحكومة غير قادرة على إيقاف هذه المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون، رغم أن هذه الفصائل تتقاضى رواتبها ومستحقاتها المالية بالكامل من ميزانية الدولة".

وأشار زیباري إلى أن استمرار استهداف البعثات الدبلوماسية، بما في ذلك السفارات والقنصليات، دفع دولاً كبرى مثل الولايات المتحدة وبريطانيا إلى سحب جزء من طواقمها الدبلوماسية، معتبراً ذلك "ضربة قاصمة لسمعة العراق في المحافل الدولية".

يأتي هذا التصعيد في ظل المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وفصائلها في المنطقة من جهة أخرى. وتواصل الجماعات المسلحة في العراق استهداف السفارة الأمريكية، والبعثات الدبلوماسية، وقواعد التحالف الدولي.

وفي المقابل، شنت الولايات المتحدة سلسلة غارات استهدفت مقار قيادية تابعة للحشد الشعبي وفصائل أخرى في عدة محافظات عراقية، مما أسفر عن مقتل قادة بارزين.

يُذكر أن هذا التوتر قد بلغ ذروته في أعقاب الهجمات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف داخل إيران في صباح السبت، 28 شباط 2026، والتي أسفرت عن مقتل قادة إيرانيين، وهو ما ردت عليه طهران بإطلاق رشقات صاروخية نحو إسرائيل واستهداف قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة.