خبير ومواطنون لـ كوردستان24: تنظيف "سخانات المياه" يختصر الوقت ويقلص فاتورة الكهرباء إلى النصف
أربيل (كوردستان 24)- مع حلول فصل الشتاء وزيادة الاعتماد على الطاقة الكهربائية، يبرز "سخان المياه" كأحد أكثر الأجهزة استهلاكاً للطاقة في منازل وإقليم كوردستان. إلا أن "عدواً خفياً" يسكن داخل هذه السخانات، وهو التكلسات الملحية، التي لا تكتفي بإتلاف الجهاز فحسب، بل تضاعف مبالغ فواتير الكهرباء على المواطنين.
رصدت عدسة "كوردستان24" خلال جولة ميدانية في أحد الأماكن العامة التي لم تخضع لصيانة السخان لأكثر من عام، كيف تحول "المصهر الحراري" (الهيتر) إلى كتلة من التكلسات الصلبة. هذا التراكم لا يعمل فقط كعازل يمنع وصول الحرارة مباشرة إلى الماء، بل يجهد الجهاز ويؤخر عملية التسخين لساعات طويلة.
التنظيف الدوري.. توفيرٌ بنسبة 50%
التجربة الواقعية كانت ملموسة لدى أصحاب المصالح التجارية. يقول رؤوف بكراجوئي، صاحب مطعم، في حديث لـ كوردستان24: "قبل عملية التنظيف، كانت فاتورة الكهرباء تصل أحياناً إلى 200 ألف دينار عراقي، ولكن بعد تنظيف السخان وإزالة التكلسات، انخفضت الفاتورة إلى نحو 100 ألف دينار فقط. الفرق شاسع جداً وملموس في ميزانيتنا الشهيرة".
مديرية الكهرباء: 90% من المشتركين يعتمدون على السخانات
من جانبه، أكد المتحدث باسم مديرية كهرباء السليمانية، سيروان محمد، أن أكثر من 90% من المنازل والأماكن التجارية تعتمد كلياً على السخانات الكهربائية، مشدداً على أن إهمال صيانتها يسبب هدراً كبيراً في الطاقة الوطنية.
وأوضح محمد قائلاً: "بمرور الوقت، تمنع التكلسات وصول الحرارة من الهيتر إلى الماء بشكل انسيابي. فإذا كان السخان نظيفاً، قد تستغرق عملية تسخين المياه ساعة واحدة فقط، بينما يتضاعف الوقت إلى أكثر من ساعتين في حال وجود التكلسات، مما يعني استهلاكاً مضاعفاً للكهرباء دون جدوى".
وبحسب متابعات "كوردستان24" الفنية، فإن "الهيتر" النظيف يحتاج إلى قدرة تبلغ 3000 واط لتسخين المياه في أقل من ساعة. أما في حال تراكم الأملاح، فإن الجهاز سيستمر في سحب نفس القدرة (3000 واط) لمدة تتجاوز الساعتين لتصل المياه إلى درجة الحرارة المطلوبة، ما يعني أن المستهلك يدفع ثمن "وقت إضافي" ضائع بسبب التكلسات.
تخلص هذه المتابعة إلى أن صيانة بسيطة وغير مكلفة لسخان المياه، قد تكون الحل الأسرع للمواطنين لتقليل النفقات والحفاظ على ديمومة أجهزتهم المنزلية في ظل الأزمات الاقتصادية الراهنة.
تقرير: هاوژین جمال - السليمانية - كوردستان24