روبيو يعلن من الكونغرس قرب التوصل لاتفاقٍ نووي مع طهران

أربيل (كوردستان 24)- كشف وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، أمام الكونغرس، عن تراجع تاريخي في الموقف الإيراني جراء الضغوط الاقتصادية والعسكرية الصارمة التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، معلناً عن وجود مؤشرات قوية للتوصل إلى اتفاق مرتقب قد يتبلور "اليوم أو غداً أو خلال الأسبوع المقبل".

وأوضح روبيو في إفادته، أن طهران وافقت لأول مرة في تاريخها على فتح باب التفاوض بشأن برنامجها النووي، وهو الملف الذي كانت ترفض مجرد التطرق إليه قبل أسابيع قليلة. ووصف الوزير الأمريكي هذا التحول بأنه "اختبار جدي" لمدى جدية طهران، مستدركاً بأن أي اتفاق سيظل خاضعاً لمصادقة مجلس الشيوخ والشعب الأمريكي.

وفي الشق العسكري، رسم رئيس الدبلوماسية الأمريكية صورة قاتمة للقدرات الدفاعية الإيرانية، مؤكداً أن "البحرية الإيرانية باتت في قاع المحيط ولم يعد لها وجود سوى بعض الزوارق الصغيرة المزودة برشاشات".

وأشاد روبيو بنتائج العملية العسكرية الأمريكية التي حملت اسم "الغضب الملحمي"، مؤكداً أنها نجحت في شل البنية التحتية للتصنيع العسكري الإيراني، وقوضت بشكل كبير قدرات طهران على إنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة، ما تسبب في انهيار درعها الصاروخي بالكامل.

وحول أزمة مضيق هرمز، اتهم روبيو إيران بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار والإبقاء على إغلاق الممر المائي الدولي.

مشيراً إلى أن الرئيس ترامب رد بقرار حاسم يقضي بمنع حركة الملاحة تماماً إذا اقتصر المرور على السفن الإيرانية، وهو ما تُرجم إلى حصار بحري فعال أفضى إلى احتجاز السفن الإيرانية الخاضعة للعقوبات، وتكبيد طهران خسائر يومية تُقدر بمئات الملايين من الدولارات.

وفي سياق الإجابة على تساؤلات المشرّعين بشأن مصير المرور الأعلى الإيراني، أفاد روبيو بأن المؤشرات الاستخباراتية تؤكد أنه لا يزال على قيد الحياة، مستدركاً بأنه يعيش تحت ضغوط هائلة ويتحرك في عزلة تامة، حيث تقتصر سائر اتصالاته على المراسلات المكتوبة أو عبر وسطاء، دون أي ظهور علني.

واختتم وزير الخارجية الأمريكي إفادته بالتشديد على ثوابت الإدارة الأمريكية، مؤكداً أن واشنطن لن تمنح طهران أي تخفيف للعقوبات الاقتصادية مقابل إعادة فتح مضيق هرمز فحسب، بل يشترط تقديم إيران لتنازلات وخطوات عملانية ملموسة تفكك بموجبها برامجها النووية والصاروخية.