مجتبى خامنئي يهاجم واشنطن ويدعو إلى وحدة الإيرانيين

أربيل (كوردستان24)- قال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن نقض مذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن أثبت "انعدام قيمة ومصداقية توقيع الرئيس الأميركي" بحسب تعبيره.

وأضاف خامنئي، في رسالة مكتوبة نشرها عبر حسابه على منصة "إكس" وأوردتها وسائل إعلام إيرانية، السبت، أن ما وصفه بـ"الإخلال المتكرر" من جانب الولايات المتحدة بالتزاماتها بموجب مذكرة التفاهم يعكس أن "التسلط والهيمنة والوحشية" تمثل جزءاً من النهج الأميركي. كما اتهم الولايات المتحدة بـ"نقض العهود" و"عدم الموثوقية"، معتبراً أن التطورات الأخيرة كشفت "وجهها الحقيقي" على حد قوله.

هذا ووجه مجتبى، الذي لم يظهر علناً منذ تعيينه في مارس (آذار) الماضي، رسالة إلى الداخل الإيراني، قائلاً إن "الحفاظ على الوحدة وتجنب الفرقة والصراع، والابتعاد عن الخلافات السياسية وإبراز الفوارق الاجتماعية، يمثل مسؤولية جماعية"، معتبراً أن مسؤولية المسؤولين الإيرانيين في "الحفاظ على تماسك البلاد ووحدتها أكثر أهمية وحساسية".

وذكر المرشد الإيراني أنه "يجب الحذر في انتقاد المسؤولين"، متابعاً: "قد تكون لدى بعض الأشخاص، بدافع الإخلاص وحسن النية، انتقادات لأداء بعض المسؤولين، وأرى أن هذا الحرص والاهتمام بالنظام يمثل، شأنه شأن أصحاب هذه الانتقادات أنفسهم، رصيداً قيماً، ويعد في حد ذاته أمراً محموداً".

إلى ذلك، غاب المرشد الإيراني مجتبى خامنئي عن جنازة والده مطلع الشهر الجاري، ما أبقى التكهنات بشأن وضعه قائمة، وسط شائعات تحدثت عن إصابته في الضربات الأميركية-الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل والده في بداية الحرب، لاسيما أنه لم يظهر علناً منذ تعيينه في أوائل مارس (آذار) الماضي.

أتى ذلك في الوقت الذي قال مسؤول إيراني إن مجتبى خامنئي لن يظهر علناً حتى انتهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

هذا وقد أعلنت إيران، اليوم السبت، تعليق العمل بجميع التزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم المبرمة مع الولايات المتحدة، متهمة واشنطن بانتهاك تعهداتها واللجوء إلى ما وصفته ب"الأعمال العدوانية"، في خطوة تعكس انهيار مسار التهدئة بين البلدين تحت وطأة التصعيد العسكري.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، إن بلاده كانت منخرطة في مفاوضات مع الجانب الأميركي عندما أقدمت واشنطن على تنفيذ إجراءات عسكرية تمثل، بحسب تعبيره، انتهاكاً مباشراً للالتزامات المنصوص عليها في مذكرة التفاهم.

جاء إعلان تعليق الالتزامات في أعقاب اتساع نطاق الضربات الأميركية داخل إيران، ورد طهران بهجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة استهدفت مواقع في دول الخليج، ما أدى إلى تراجع سريع في فرص استئناف الاتصالات السياسية بين الجانبين.

من جانبه، أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، بأشد العبارات الهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين والكويت والأردن، وما طال البنى التحتية والمنشآت المدنية، وأسفر عن إصابة عدد من العاملين المدنيين في الكويت.

واعتبر البديوي أن ما أقدمت عليه طهران يمثل تصعيداً بالغ الخطورة وانتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويرقى إلى جرائم حرب تستوجب المساءلة والمحاسبة الدولية، لما انطوى عليه من استهداف للبنى التحتية والمنشآت المدنية، في انتهاك صارخ للأعراف والمواثيق الدولية، بما يفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة ويهدد أمنها.