الضربات الأمريكية تعزل بندر عباس وتهدد نصف التجارة الإيرانية

أربيل (كوردستان24)- كشفت صحيفة "تلغراف" البريطانية أن الضربات الأمريكية على الجسور والبنية التحتية في إيران أدت إلى عزل مدينة بندر عباس الساحلية عن بقية البلاد، مما يهدد بقطع نحو نصف إجمالي التجارة الإيرانية.

وأوضحت الصحيفة أن القصف الأمريكي دمّر الجسور وشبكة السكك الحديدية التي كانت تربط بندر عباس بسائر أنحاء البلاد، وهي المدينة التي تحتضن القاعدة البحرية الرئيسية الإيرانية المشرفة على مضيق هرمز.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول البنتاغون السابق مايكل روبين قوله إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تميل بشكل متزايد إلى اعتبار عزل بندر عباس "ضرورياً لاستعادة الملاحة في مضيق هرمز"، مضيفاً: "ليس لديهم خيار إذا أرادوا إنهاء هذا الأمر".

واعتبر روبين أن استمرار إيران في استهداف السفن التجارية رغم الضربات الأمريكية المتكررة دفع البنتاغون إلى استنتاج أن الخيارات العسكرية المحدودة لم تعد كافية، وأن العزل الاستراتيجي للمدينة قد يكون السبيل الوحيد لتأمين الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي.

غير أن الصحيفة حذّرت من أن هذه الضربات قد تثير تساؤلات جدية في ضوء القانون الإنساني الدولي، إذ تشترط اتفاقيات جنيف التمييز الواضح بين الأهداف العسكرية والبنية التحتية المدنية.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد عسكري متواصل، إذ أعلنت القيادة المركزية الأمريكية شنّ الجولة السابعة من الضربات على إيران. وفي المقابل، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن طهران أوقفت تنفيذ التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة بشأن إنهاء النزاع.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اتصالاً هاتفياً مع وزير خارجية الإمارات عبدالله بن زايد آل نهيان، بحثا خلاله الوضع في منطقة الخليج، في مسعى لاحتواء تداعيات التصعيد المتصاعد.