زيلينسكي يلمح إلى تغييرات محتملة في الجيش مع تواصل الاحتجاجات

أربيل (كوردستان24)- ألمح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي السبت إلى تغييرات محتملة في الجيش، فيما هزت احتجاجات نادرة في زمن الحرب، البلاد لليوم الثالث رفضا لاستقالة وزير الدفاع.

وقدم ميخايلو فيدوروف (35 عاما)، وهو وزير قاد جهود استخدام الطائرات المسيّرة والإصلاح العسكري، استقالته في وقت سابق من هذا الأسبوع في إطار تعديل وزاري مثير للجدل أجراه زيلينسكي.

وجاءت التظاهرات تزامنا مع عقد الرئيس اجتماعات استمرت يومين مع كبار القادة العسكريين، وسط تكهنات إعلامية بأنه قد يبحث عن بديل لقائد الجيش أولكسندر سيرسكي.

وقال زيلينسكي في خطابه المسائي "كانت هناك مشاورات كثيرة أمس واليوم. بالطبع أسمع ما يقوله الناس"، مضيفا أنه تحدث مع كل من سيرسكي وفيدوروف.

وأضاف "ستتم بلورة قرارات تتعلق بالجيش".

في كييف، شاهد مراسل لوكالة فرانس برس متظاهرين يصفقون ويقرعون لافتات من الورق المقوى التي أصبحت رمزا لاحتجاجات مناهضة للحكومة في الصيف الماضي، وهم يهتفون "عار" و"فيدوروف".

وفي أول رد فعل له على الاحتجاجات، كتب فيدوروف على تطبيق تلغرام "أشكركم على الأمل".

وتابع "هناك حوار. وأعتقد أن الأمور ستسير على ما يرام".

وأُعلن عن تنظيم مسيرات في مدن أوكرانية رئيسية أخرى.

كما طالب المتظاهرون باستقالة سيرسكي الذي أفادت تقارير بأنه كان قد طالب بإقالة فيدوروف إثر خلاف نشب بينهما بشأن كيفية التصدي للغزو الروسي.

خلال فترة توليه المنصب التي لم تتجاوز ستة أشهر، دخل فيدوروف في خلافات متكررة مع سيرسكي (60 عاما) أثناء سعيه لرقمنة وتحديث جيش أنهكته أربع سنوات ونصف من القتال.

بعد يوم واحد من إجباره على ترك منصبه، عقد فيدوروف الخميس مؤتمرا صحافيا استثنائيا اتهم فيه قائد الجيش بتقسيم البلاد وبغياب المرونة، متسائلا عما إذا كانت أوكرانيا قادرة على هزيمة روسيا بينما لا يزال سيرسكي يضطلع بالمسؤولية.

عقب اتهامات فيدوروف، دعا سيرسكي الذي قاد دفاع كييف خلال الأشهر الحاسمة الأولى من الغزو الروسي في العام 2022، إلى التركيز على "الحرب وعلى استراتيجية فعالة تحقق حاليا نتائج ملموسة".

تأتي هذه الخلافات فيما يبدو أن أوكرانيا قد نجحت في تثبيت خطوط الجبهة، بينما بدأت ضرباتها بعيدة المدى تؤثر على الحياة اليومية داخل روسيا.

AFP